<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة</title>
	<atom:link href="http://almahajja.net/site/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajja.net/site</link>
	<description>جريدة جامعة نصف شهرية</description>
	<lastBuildDate>Mon, 23 Jan 2012 09:27:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>فلسطين، قضية يجب أن تحيا في قلب كل مسلم</title>
		<link>http://almahajja.net/site/1970/01/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/1970/01/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 1970 00:29:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قلب]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2936</guid>
		<description><![CDATA[إن الشعب الفلسطيني، كان ولا يزال محاصراً من طرف الصهاينة، في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب عملياتها في الأراضي الفلسطينية، ضد هذا الشعب المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ، اللهم إن هذا منكرا&#8230;، إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم ردود الفعل القوية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="_mcePaste">إن الشعب الفلسطيني، كان ولا يزال محاصراً من طرف الصهاينة، في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب عملياتها في الأراضي الفلسطينية، ضد هذا الشعب المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ، اللهم إن هذا منكرا&#8230;، إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم ردود الفعل القوية المؤثرة، ولا قلوب خاشعة وأيدي مرفوعة تدعو لهم، ولا مقاطعة للمواد الصهيونية والبلدات المساندة لها تضامنا واتحادا معهم، ولا ندوات ولا محاضرات تحسيسية، تحسس بآلامهم وعذابهم&#8230; فإلى أين؟</div>
<div id="_mcePaste">وسيبقى محاصراَ إذا لم تنهض هذه الأمة الإسلامية التي تنام في ظلام تملؤه النزاعات والخلافات والأعمال السيئة والمنحرفة، بسبب جهلهم بدينهم، لا يعرفون الله حق المعرفة، ولا يثقون بالله حق الثقة، ولا يخافونه سبحانه وتعالى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((فإن لم تستح فاصنع ما شئت)).<span id="more-2936"></span></div>
<div id="_mcePaste">أما شباب الأمة فكثير منه متمرد وغير مسؤول وهامل لدراسته مرتكب للحماقات يعيش في عالم الخيال والغرور والحقد، وعدم تقدير العواقب، فاقد التربية السويّة، هامل لدينه ولأوامر ربه، عابد لهواه، همُّه الوحيد، هو الجديد في الأغاني والرقصات الساقطة، والأفلام الخليعة.</div>
<div id="_mcePaste">فاسمعوا قول الله عز وجل في أواخر سورة طه : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} والضّنْك هو الشدة والعسر والضيق وضده الفرج.</div>
<div id="_mcePaste">وإذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض للتعذيب، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض، وإذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.</div>
<div id="_mcePaste">إن إسلامَنا هو ديننا، وإنه ليفرض علينا كمسلمين، أن ننصر الحق وندافع عن المظلوم ونرفض الظلم والطغيان ومن يقف وراءه، ويفرض علينا النهي عن المنكر، والأمر بالمعروف، وأن نصلح الأمة وقد سألت عائشة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون؟ قال : نعم، إذا كثر الخبث)). وقال عز وجل : {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}.</div>
<div id="_mcePaste">كما يفرض علينا ديننا الحنيف أن نتحد ونتعاون نحن المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))، ويقول كذلك : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه))، أتظنون أننا نحن المسلمين كما أمر الله ورسوله، ونحن نرى حال إخواننا الفلسطينيين وغيرهم دون مساعدة أو مساندة؟ فلنتخيل أننا في وضع شباب فلسطين دون أمن!!</div>
<div id="_mcePaste">ومن أهم وأفضل الوسائل لمساندة الشعب الفلسطيني :</div>
<div id="_mcePaste">&gt; الدعاء : وما أعظم الدعاء، وسلاح المؤمن الدعاء، يقول عز وجل : {وإذا سألك عبادي عنّى فإنّى قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان&#8230;}(سورة البقرة).</div>
<div id="_mcePaste">&gt; المقاطعة : يجب مقاطعة  البضائع الإسرائيلية خاصة، والبلدان المساندة لها، والتعلم أن أمريكا تخسر 8,6 مليون دولار باليوم عندما لا تشترى بضاعتها.</div>
<div id="_mcePaste">&gt; التعريف والتذكير بالقضية الفلسطينية وتاريخ فلسطين : يجب أن تدوي القضية الفلسطينية في كل شبر من البلدان الإسلامية، ترسل رسائل لكل الناس نذكرهم بالقضية الفلسطينية وبضرورة تحركهم في سبيل هذه القضية كل حسب استطاعته، التعريف بها في أوساطنا، وأن نوصل مدى القضية لكل من نعرف من أسرنا، وأهلنا وأصدقائنا..</div>
<div id="_mcePaste">يجب أن تحيا القضية الفلسطينية في قلب كل مسلم.</div>
<div id="_mcePaste">ومن أهم أسباب النصرة الرجوع إلى دين الله واجتناب المعاصي، ونصرة الله ودينه ورسوله في قلوبنا وأعمالنا ومجتمعنا.</div>
<p>فلسطين، قضية يجب أن تحيا في قلب كل مسلمإن الشعب الفلسطيني، كان ولا يزال محاصراً من طرف الصهاينة، في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب عملياتها في الأراضي الفلسطينية، ضد هذا الشعب المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ، اللهم إن هذا منكرا&#8230;، إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم ردود الفعل القوية المؤثرة، ولا قلوب خاشعة وأيدي مرفوعة تدعو لهم، ولا مقاطعة للمواد الصهيونية والبلدات المساندة لها تضامنا واتحادا معهم، ولا ندوات ولا محاضرات تحسيسية، تحسس بآلامهم وعذابهم&#8230; فإلى أين؟وسيبقى محاصراَ إذا لم تنهض هذه الأمة الإسلامية التي تنام في ظلام تملؤه النزاعات والخلافات والأعمال السيئة والمنحرفة، بسبب جهلهم بدينهم، لا يعرفون الله حق المعرفة، ولا يثقون بالله حق الثقة، ولا يخافونه سبحانه وتعالى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((فإن لم تستح فاصنع ما شئت)).أما شباب الأمة فكثير منه متمرد وغير مسؤول وهامل لدراسته مرتكب للحماقات يعيش في عالم الخيال والغرور والحقد، وعدم تقدير العواقب، فاقد التربية السويّة، هامل لدينه ولأوامر ربه، عابد لهواه، همُّه الوحيد، هو الجديد في الأغاني والرقصات الساقطة، والأفلام الخليعة.فاسمعوا قول الله عز وجل في أواخر سورة طه : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} والضّنْك هو الشدة والعسر والضيق وضده الفرج.وإذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض للتعذيب، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض، وإذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.إن إسلامَنا هو ديننا، وإنه ليفرض علينا كمسلمين، أن ننصر الحق وندافع عن المظلوم ونرفض الظلم والطغيان ومن يقف وراءه، ويفرض علينا النهي عن المنكر، والأمر بالمعروف، وأن نصلح الأمة وقد سألت عائشة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون؟ قال : نعم، إذا كثر الخبث)). وقال عز وجل : {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}.كما يفرض علينا ديننا الحنيف أن نتحد ونتعاون نحن المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))، ويقول كذلك : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه))، أتظنون أننا نحن المسلمين كما أمر الله ورسوله، ونحن نرى حال إخواننا الفلسطينيين وغيرهم دون مساعدة أو مساندة؟ فلنتخيل أننا في وضع شباب فلسطين دون أمن!!ومن أهم وأفضل الوسائل لمساندة الشعب الفلسطيني :&gt; الدعاء : وما أعظم الدعاء، وسلاح المؤمن الدعاء، يقول عز وجل : {وإذا سألك عبادي عنّى فإنّى قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان&#8230;}(سورة البقرة).&gt; المقاطعة : يجب مقاطعة  البضائع الإسرائيلية خاصة، والبلدان المساندة لها، والتعلم أن أمريكا تخسر 8,6 مليون دولار باليوم عندما لا تشترى بضاعتها.&gt; التعريف والتذكير بالقضية الفلسطينية وتاريخ فلسطين : يجب أن تدوي القضية الفلسطينية في كل شبر من البلدان الإسلامية، ترسل رسائل لكل الناس نذكرهم بالقضية الفلسطينية وبضرورة تحركهم في سبيل هذه القضية كل حسب استطاعته، التعريف بها في أوساطنا، وأن نوصل مدى القضية لكل من نعرف من أسرنا، وأهلنا وأصدقائنا..يجب أن تحيا القضية الفلسطينية في قلب كل مسلم.ومن أهم أسباب النصرة الرجوع إلى دين الله واجتناب المعاصي، ونصرة الله ودينه ورسوله في قلوبنا وأعمالنا ومجتمعنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/1970/01/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : أفضل عقل عقلُ من يتَدَيَّنُ</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 19:06:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[تدين]]></category>
		<category><![CDATA[عقل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2710</guid>
		<description><![CDATA[معلوم لدى أبناء الأمة الإسلامية المجيدة أن الله سبحانه قد أكرم الإنسان كرما عظيما عندما ميزه عن جميع ما خلق من المخلوقات بموهبة العقل الذي نال به الشرف الأعلى والمنزلة العظمى والذي به أحس الإنسان بفطرته أنه في مكنته واستطاعته وقدرته أن يتحمل مسؤولية الأمانة التي عرضت عليه فقبل القيام بها بمعنى أن يتحمل شرف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>معلوم لدى أبناء الأمة الإسلامية المجيدة أن الله سبحانه قد أكرم الإنسان كرما عظيما عندما ميزه عن جميع ما خلق من المخلوقات بموهبة العقل الذي نال به الشرف الأعلى والمنزلة العظمى والذي به أحس الإنسان بفطرته أنه في مكنته واستطاعته وقدرته أن يتحمل مسؤولية الأمانة التي عرضت عليه فقبل القيام بها بمعنى أن يتحمل شرف ما وهبه الله من عقل بأن يكون صالحا للخلافة في الأرض عندما قال سبحانه للملائكة {إني جاعل في الارض خليفة}(البقرة : 30). فالله سبحانه وتعالى بحكمته وعلمه وفضله زود الإنسان بالعقل ليتمكن من رعاية حق الاستخـلاف وهذا مفهـوم من قـوله سبحانه : {إنا عرضنا الامانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان}(الأحزاب : 72)<span id="more-2710"></span>فإن أغلب المفسرين وإن أشاروا إلى أن الأمانة قد تكون هي الصلاة أو هي جميع الفرائض أو هي الدين أو هي الطاعة أو هي كلمة التوحيد أو هي العدالة أو هي الخلافة إلا أن أغلبهم مال إلى أن تكون هي العقل (وتسميته أمانة تعظيم لشأنه ولأن الأشياء النفيسة تودع عند من يحتفظ بها)(التحرير والتنوير 127/22). و(لأن العقل هو الذي بحصوله تتحصل معرفة التوحيد وتجرى العدالة بل بحصوله تعلُّمُ كل ما في طو ق البشر تعلُّمُه وفعلُ ما في طوقهم من الجميل فعلُه وبه فُضِّل على كثير ممن خلق)(المفردات : 90).<br />
فالإنسان بشجاعة منه وثقة بشرف ما وهبه الله قبل تحمل الأمانة لذلك كان للعقل منزلة وحرمة عند الله ظهرت على لسان أنبيائه ورسله فيما أتوا به من شرائع كان الإسلام خاتمها.<br />
وقد كان العرب في جاهليتهم قد ألفوا تعاطي الخمر في جملة ما اعتادوا على تعاطيه من أنواع الخبائث.<br />
وإكراما للعقل وتشريفا له وتقديرا له وصونا وحفاظا عليه وتطهيرا لأتباع هذا الدين من الخبائث شرع الإسلام تحريم الخمر لأنها تفسد العقل الذي هو مناط التكليف بتعطيله عن أداء مهمته والله سبحانه حرم الخمر على هذه الأمة بأسلوب غاية في الحكمة والاحسان، ففي القرطبي 52/3 : &#8220;إن الله تعالى لم يدع شيئا من الكرامة والبر إلا أعطاه هذه الأمة ومن كرامته وإحسانه أنه لم يوجب عليهم الشرائع دفعة واحدة ولكن أوجب عليهم مرة بعد مرة فكذلك تحريم الخمر. وأول آية نزلت في الخمر قوله سبحانه : {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما}(البقرة : 219). والآية تشعر بأن من المسلمين آنذاك ذوي العقل الراجح الذين حصل في صدورهم فهم لمقاصد الدين التي من جملتها أن دين الله هو دين يقوم على الطهارة والطيبات وينبذ الخبائث {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}(الأعراف : 57).<br />
وهم يلحظون أن الخمر تؤدي بالإنسان إلى أن يغوص في الخبائث لذلك أتوا يسألون عن الخمر، فكان من الجواب الإشارة بوضوح إلى الإثم الحاصل منها وهو إثم كبير. ثم نزلت الآية الثانية في شأن الخمر تنهى عن أداء الصلاة في حالة السكر {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}(النساء :43)لأن الصلاة عبادة منضبطة بأفعال وأقوال تحتاج إلى حضور الوعي والعقل لدى المصلي. وتروي الأخبار أن عمر رضي الله عنه كان يقول : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فأنزل الله سبحانه آية تحريم الخمر : {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}(المائدة : 90- 91) وعندما سمعها عمر قال انتهينا انتهينا.<br />
واستجاب المسلمون لأمر الله وشرع الحد على من يخالف أمر الله.<br />
وبحث المسلمون عن العلة من تحريم الخمر فوجدوها في الإسكار الذي ينتج عنه تعطيل عمل العقل وقاسوا على الخمر كل ما من شأنه أن يؤدي تناوله إلى إحداث نفس العلة في العقل والجسم وهو الإسكار فكانت القاعدة العامة : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام.<br />
وهكذا استفاد معظم المسلمين من تاريخهم مما رباهم عليه كتابهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم على صيانة عقولهم والحفاظ عليها مما يلوثها أو يضعفها وأشادوا بالعقل وعرفوا منافعه فبه يقام شأن الدين في الأرض وبه انتشرت المعارف والعلوم والآداب والفنون والصنائع وضروب النشاط البشري وبه تزدهر الحضارة بشتى مظاهرها. وعندما تظهر الأزمات والحروب والأمراض يكون للعقل حضور ودور في الخلاص منها ورد الأمور إلى طبيعتها.<br />
والعقل زين وجمال للإنسان وهو كالملك والخصال رعيته فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها. وكل شيء له غاية وحد والعقل لا غاية له ولا حد. وكل شيء إذا كثر رخُص إلا العقل فإنه كلما كثر غلا. وصاحب العقل ميال إلى محاسن الأخلاق معرض عن رذائل الأعمال راغب في إسداء صنائع المعروف إلى الناس عامة به يتبوأ الإنسان منزلة بين الناس :<br />
<em>إذا لم يكن للمرء عقل فإنه<br />
وإن كان ذا بيت على الناس هيِّنُ<br />
ومن كان ذا عقل أُجِلَّ لعقله<br />
وأفضل عقل عقلُ من يتَدَيَّنُ</em><br />
قوله : (وإن كان ذا بيت) أي وإن كان ينتسب إلى أحد البيوتات المشهورة إلى أسرة لها مكانة في الوسط الاجتماعي.<br />
وبعد هذا الذي عرفناه عن قيمة العقل عند الله وعند الناس وعرفنا أو ذكّرنا بتحريمه بالنص القرآني على كل مسلم ومسلمة نسأل سؤالا يفرض نفسه عن نظرة المسلمين اليوم إلى العقل وعن مستوى محافظتهم عليه؟<br />
الذي نراه ونسمع أن عامة المسلمين في كلامهم وأحوالهم يقدرون العقل ويحترمون العقلاء ويجلون من يعرف من الناس بالعلم والتواضع وحسن المعاشرة ومساعدة الناس والإحسان إليهم والبرور بوالديه والتحلي بفضائل الأعمال ويلجأون إلى ذوي العقل للاصلاح بين الناس ويثنون على من يؤدي عمله على أحسن وجه في الإدارة والتعليم والقضاء والأمن والدفاع عن المصالح العليا لهذه الأمة المتمثلة في القيم الدينية والفكرية والحضارية والترابية.<br />
وهذا أمر يستدل به على أن الأمة في عمومها ما تزال تجري في عروقها دماء الحق والخير والصلاح والشرف والعزة وأنها تقف على أرض صلبة بالرغم مما يحاك ويكاد لها.<br />
ولكن هذه الأمة العزيزة ابتليت في جملة ما ابتليت به بوجود فئات من الغافلين اللاهين الذين يزين الشيطان لهم الميل نحو الشهوات والملذات واختراق حدود الدين فيتعاطون ما حرمه الله بالنص الصريح فيتناولون أنوعا من الخمور والمخدرات دون أن يفكروا في العواقب يخربون بيوتهم بأيديهم. قيل لأعرابي : لم لا تشرب النبيذ؟ قال : لا أشرب ما يشرب عقلي.<br />
إنهم فعلا يفتكون بعقولهم زيادة على أجسامهم زيادة على إضاعة أموالهم زيادة على أن الخمر داعية إلى كل شر لأنها أم الخبائث. هؤلاء يظلمون أنفسهم ولا يهتدون بهدي الله فيخالفون إرادة الله لأن الله سبحانه أراد من العقل أن يشتغل وأن يتحمل الأمانة : أمانة الاستخلاف أمانة البناء والتشييد وتعمير الأرض ونشر العلم والحضارة. كل ذلك وفق منهج الله وشرعه. والذي يعمل على إفساد العقل وتدميره بشرب الخمر وتعاطي المخدرات إنما يخالف إرادة الله ويريد أن يحول دون أن يتحقق مراد الله منه. فهذا يرتكب عملا شنيعا غاية في القبح والفساد يعاقب على ذلك في اليوم الآخر ففي الحديث &gt;لا يدخل الجنة مدمن خمر&lt; أما في الدنيا فالأمراض الفتاكة له بالمرصاد والفقر يترصده في كل باب وقد تجد من المخمرين من يعتذر بقسوة الظروف والزمان :<br />
يقولون الزمان به فساد<br />
وهم فسدوا وما فسد الزمان<br />
كما ابتليت البلاد الإسلامية بعدد لا يستهان به من أبنائها في الاتجار وترويج ما يفسد العقول بأنواع المسكرات والمخدرات أو بما يلهيها بالاشتغال بأشياء تافهة تضيع الجهد والوقت في ما لا يفيد ولا ينفع إن لم يكن له ضرر قد يصغر وقد يكبُر. وضرر هذه الفئة على الأمة أقبح وأخطر وأكثر إفساداً من الفئة الأولى.<br />
إن كل من يقوم من أبناء الأمة الإسلامية بأي وجه من الوجوه أو شكل من الأشكال بالمشاركة من قريب أو بعيد في ترويج الخمور والمخدرات صناعة أو بيعا أو ذعاية أو أو أو.. يعبتر من الذين يسهمون بشكل فعال في تدهور بلاد المسلمين وتخلفها وفي إفساد شبابها وتدمير الطاقات الفكرية والعقلية لأبنائها. ينتظرهم في الدنيا قبل الآخرة عقاب شديد من الله وسوف يرون في أبنائهم وذرياتهم ما لا يعجبهم.<br />
نحن جميعا نتوقع ونرجو من أبناء هذه الأمة أن تشع أنوار عقولهم على مستقبل هذه البلاد وهم يسعون إلى إطفاء هذه الأنوار قبل أن تتوهج وتضيء.<br />
إن قيام شأن الأمة يعتمد على قوة أبنائها، على قوة عقولهم بالأساس وأجسامهم بالتبع. والخمور والمخدرات تقتل فيهم كل تلك الطاقات العقلية والجسمية فيصبحون عالة على المجتمع إن لم نقل خطرا عليه.<br />
كيف يمكن لمسلم مفروض فيه أن يقدر العقل وأن يعرف أنه نور من الله سبحانه به يعبد وبه تقوم حياة الفرد والمجتمع ثم يسعى هذا المسلم في خرابه أو إضعافه لو فعل ذلك حتى مع غير أبناء المسلمين لكان مذنبا.<br />
ولو كانت تقدم الاحصائيات عن إنتاج الخمر واستهلاكه في بعض الدول الإسلامية لحصل لنا العجب والاستغراب من جهة والأسف والألم من جهة أخرى.<br />
كيف يمكن لأمة وصفت بأنها خير أمة أخرجت للناس بما ربت نفسها عليه من الطاعة لله ورسوله والسعي إلى مكارم الأخلاق وتطهير روحها وعقلها وبدنها ومجتمعها من كل خبيث، أن تنغمس في هذه القاذورات التي تنهك قوتها وتنخرها في الصميم أي في أعز ما يملكه الانسان وهو العقل.<br />
وضع المسلمين الآن بين كثير من الأمم والشعوب في مجالات العلوم والفكر والتقدم التقني والصناعي وضع متخلف، وضع يطغى عليه الاستهلاك ويقل فيه الابداع والانتاج والفقر ضارب أطنابه لدى فئات عريضة في المجتمعات الإسلامية والبطالة وقلة الشغل مهيمنة على اقتصادياتها وحتى الذين هم يشتغلون قل منهم من يؤدي عمله على الوجه المطلوب شرعا وعقلا وقانونا.<br />
أليس من بين الأسباب الأساسية لهذه الأحوال السيئة ضعف الشخصية الذي يعود  إلى هبوط في مستوى العقل والفكر.<br />
كيف يكون حالنا على هذا الوضع ولا يُفكر التفكير الجدي في العمل على صياغة كثير من الأفراد صياغة جديدة تنقذهم مما اعتادوا أن يعيشوا عليه من الانغماس في أوحال الرذيلة والفساد وتعاطي الخمور والمخدرات وأن يستأصل من المجتمع وبطرق رادعة شديدة الوقع كل من يعمل على الإضرار العقلي والجسمي بأبناء الأمة.</p>
<p style="text-align: left;"><em>د. عبد العلي حجيج</em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%8e%d8%af%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم : الدين ودوره في الاستقامة في الحياة والنجاح فيها</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 19:04:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د.عبد الرحيم بلحاج</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[ألم]]></category>
		<category><![CDATA[استقامةذ]]></category>
		<category><![CDATA[حياة]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[قلم]]></category>
		<category><![CDATA[نجاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2708</guid>
		<description><![CDATA[في مقال العدد الماضي من هذا العمود، تمت الإشارة إلى أهمية استحضار العامل الديني في محو الأمية، والواقع أن العامل الديني ليس له دور في محو الأمية فقط، بل إنه يشمل كل جوانب الحياة عظم شأنها أم صغر، حيث يظهر من خلال دلائل ملموسة أن اعتماد الدين في بناء الإنسان والمجتمع يؤدي إلى نتائج متميزة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في مقال العدد الماضي من هذا العمود، تمت الإشارة إلى أهمية استحضار العامل الديني في محو الأمية، والواقع أن العامل الديني ليس له دور في محو الأمية فقط، بل إنه يشمل كل جوانب الحياة عظم شأنها أم صغر، حيث يظهر من خلال دلائل ملموسة أن اعتماد الدين في بناء الإنسان والمجتمع يؤدي إلى نتائج متميزة لا يمكن الحصول على مثيلاتها باعتماد تصورات أخرى غير دينية.<br />
ويمكن أن أذكر للقارئ الكريم حالات في هذا الباب، بعضها قديم وبعضها الآخر معاصر.<span id="more-2708"></span><br />
- حينما نزلت آية تحريم الخمر، وخُتمت بقوله تعالى : {فهل أنتم منتهون}، قال المسلمون المؤمنون جميعا : &gt;انتهينا يا رب&lt; ولم يعد يقترب منها أحد، لأن الإيمان كان يمنعه من ذلك.<br />
وفي المقابل نلاحظ في العصر الحاضر العديد من الجهات الرسمية وطنية وإقليمية ودولية تتكاثف جهودها في محاربة ما اتفقوا على أنه محرم دوليا، (كالاتجار في المخدرات) ولكنهم لم يفلحوا في ذلك، بل على العكس نلاحظ أن الاتجار في هذه المواد ينمو ويتسع ويكتسح دولاً كانت بعيدة عنها، رغم ما يصرف من أموال وما يبذل من طاقات لمحاصرة الظاهرة&#8230;<br />
- قبل بضع سنوات عَقَدت في القاهرة هيئةٌ صحية دولية مؤتمراً دعت له عدداً من علماء الدين، لمناقشة مدى إمكانية الاستفادة من الدين لمحاصرة مُسَبِّبات مرض &#8220;السيدا&#8221;، ولقد كشفت الهيئة الدولية في هذا المؤتمر بلسان الحال أنها عجزت عن مُحاصرة هذا المرض الخبيث، ولذلك فهي تأمل أن يحقق الدين ما عجز عنه الخبراء والأطباء والساسة على المستوى الدولي.<br />
- تقدّم العديد من القنوات الفضائية برامج متعددة الأشكال والمضامين حول الإدمان على المخدرات، وما تبذله الجهات الرسمية في محاربة الإدمان وإعادة تأهيل المدْمنين نفسيا واجتماعيا، ويلاحظ أن هذه البرامج يحضرها متخصصون في الطب والنفس والاجتماع، وقد لفت نظري في العديد من الحلقات، أن هؤلاء المتخصصين يرون ضرورة استحضار العالم الديني في إعادة تأهيل المؤمنين، وقدّم بعضهم أمثلة عملية من خلال ما جَرى في بعض الدول العربية، حيث قدمت في هذه الحلقات وثائق مصورة عن مدمنين تائبين، كانوا في الماضي مشغولين بحشو أفواههم بأصناف المخدرات، فأصبحوا يشغلون أفواههم بذكر الله وتلاوة القرآن، والإسهام في بناء مجتمعاتهم بعد إعادة إدماجهم في الحياة.<br />
- حالة رابعة عن مشهد في إحدى الدول الأوربية الصغيرة حيث كنت سائحا هناك في أواخر ثمانينيات القرن الميلادي الماضي، دعاني مضيِّفي المغربي صباح يوم أحد للجلوس في مقهى، والجلوس في المقهى يوم الأحد فرصة للجاليات المهاجرة هناك للالتقاء وتبادل أطراف الأحاديث، بعد الجلوس أثار انتباهي أن جُل رواد هذا المقهى مغاربيون وليس فيهم من أبناء البلد الأصليين إلا القليل، فوجئت بعد فترة من الوقت بدخول مجموعة من الأشخاص ذوي هيئة خاصة ومتميزة، طلبوا من الجالسين المغربيين أن يمنحوهم بعضا من وقتهم، فإذا بأحَدِهم يدعو الحاضرين إلى التمسك بآداب الإسلام والالتزام بواجباته والابتعاد عن نواهيه، لقد كا ن هؤلاء &#8220;أهل دعوة&#8221;، ممن يعتمدون هذا المنهج لدعوة الناس إلى الهدى&#8230;. وبينما هم كذلك &#8220;اقتحم&#8221; المقهى بشكل مثير مجموعة من الشباب المغربيين، وتفرقوا في نواحي المقهى، كل واحد منهم جلس في زاوية معينة، وكأنهم اختبأوا من شيء معين، رميت ببصري خارج المقهى فإذا بي أرى مجموعة من رجال الشرطة واقفين بالباب، أطل بعضهم على المقهى، ثم عاد إلى الخلف وظلوا واقفين هناك بالخارج&#8230; خلال ذلك كله استمر &#8220;أهل الدعوة&#8221; في مخاطبتهم للجالسين دون توقف&#8230;<br />
لما استفسرت عن الحدث قيل لي إن مجموعة الشباب مجموعة إجرامية، طاردتها الشرطة، لكن رجال الشرطة لما شاهدوا &#8220;أهل الدعوة&#8221; أحجمو عن الدخول، اعتقاداً منهم أن هؤلاء &#8220;الدعاة&#8221; خير من ينقذ هؤلاء الشباب من حمأة الإجرام اعتماداً على تجارب سابقة في هذا المجال.<br />
وأخبرني من كنت جالستهم في ذلك المقهى، أن الشرطة ومسؤولي العدل في ذلك البلد الصغير كثيراً ما يعتمدون على الدعاة والأئمة المسلمين في وعظ المجرمين من أبناء المسلمين و توجيجهم حتى داخل السجون.<br />
عجبت من هذه المشاهد المتتابعة :<br />
أولا لهؤلاء الدعاة الذين لم ينسوا واجبهم رغم غربة المكان والزمان، وذلك قبل أن تُلطّخ الدعوة إلى الله بالمقولات المشوشة الهدامة.<br />
وثانيا لرجال الشرطة لإدراكهم -وهم غربيون مسيحيون- أن عقيدة الإيمان تهزم عقيدة الشر، حتى ولو كان ذلك في بلد لا تقوم شرائعه على مسلمات الإيمان.<br />
وثالثا للحرية التي وجدها هؤلاء الدعاة في بلد أوربي مسيحي، حريةٌ يفتقدها الدعاة بل ومواطنون عاديون في أكثر من بلد عربي أو إسلامي حيث تكمم الأفواه وتُصادر الحريات.<br />
إنه الدين القيم، دين الإسلام الذي يخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الإيمان والتوحيد، ولله در من قال : &gt;لقد جربنا كل النظريات والايديولوجيات في حياتنا، فهلا جربنا ولو مرة واحدة الإسلام وطبقناه في حياتنا حتى نعرف الفرق بين هذا وذاك&lt;، ولو فعلنا ذلك لعلمنا علم اليقين أن للدين دوراً كبيراً في الاستقامة في الحياة والنجاح فيها، لأن قيمه إلهية خالق الكون وما فيه وليست بشرية من صنع المخلوق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثلاث سيدات في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 19:02:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[اتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[عالم]]></category>
		<category><![CDATA[كجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2706</guid>
		<description><![CDATA[شهد الاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في دو رته الثالثة، والذي عُقد بالعاصمة القطرية الدوحة يو م 29 و30 أكتوبر الماضي، اختيار ثلاث سيدات -للمرة الأولى- ضمن مجلس الأمناء، من خلال التصويت. وحصلت على عضوية مجلس أمناء الاتحاد كلّ من : &#62;د. زينب عبد العزيز&#60; أستاذة الحضارة الفرنسية والأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>شهد الاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في دو رته الثالثة، والذي عُقد بالعاصمة القطرية الدوحة يو م 29 و30 أكتوبر الماضي، اختيار ثلاث سيدات -للمرة الأولى- ضمن مجلس الأمناء، من خلال التصويت.<br />
وحصلت على عضوية مجلس أمناء الاتحاد كلّ من : &gt;د. زينب عبد العزيز&lt; أستاذة الحضارة الفرنسية والأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، و&gt;د. فاطمة نصيف&lt; رئسية اللجان النسائية بهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالسعودية، و&gt;د. نزيهة معاريج&lt; أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الأول بالمغرب. (المجتمع ع 1926)<br />
<span id="more-2706"></span></p>
<h4>شقيقة زوجة &#8220;توني بلير&#8221; تعتنق الإسلام وترتدي الحجاب</h4>
<p>ذكرت صحيفة &#8220;ميل أون صنداي&#8221; البريطانية أن &gt;لورين بوث&lt; -شقيقة &gt;شيري بلير&lt; قرينة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق &gt;توني بلير&lt;- اعتنقت الإسلام.<br />
وقال الصحيفة : &gt;إن &#8220;بوث&#8221; (43 عاماً) -وهي صحفية- ترتدي الآن الحجاب، وتصلي خمس مرات في اليوم، وتتردد على مسجد قريب من مسكنها كلما أُتيح لها ذلك&lt;.. وأوضحت أن قرار ارتداء الحجاب اتخذته &#8220;بوث&#8221; قبل ستة أسابيع، وأنها لا تستبعد احتمال أن تقوم بارتداء البرقع، قائلة للصحيفة : &gt;من يدري إلى أين ستقودني رحلتي الروحية؟&lt;.<br />
يُذكر أن &#8220;بوث&#8221; قصدت غزة في عام 2008م، على متن سفينة أبحرت مع 46 ناشطاً آخرين من قبرص، في محاولة لم تنجح لكسر الحصار على القطاع.</p>
<h4>تعهد أمريكي لنتنيا<em></em>هو بضمان أمن &#8220;إسرائيل&#8221; في أي اتفاق</h4>
<p>قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تعهدا بضمان أمن &#8220;إسرائيل&#8221; في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.<br />
واختتمت كلينتون ونتنياهو الذي يزور الولايات المتحدة جولة ماراثونية من المحادثات في نيويورك يوم الخيمس بإعلان قوي &#8220;بالتزام واشنطن الراسخ بأمن إسرائيل والسلام في المنطقة&#8221;، مؤكدةً أن حاجات &#8220;إسرائيل&#8221; الامنية &#8220;ستؤخذ في الاعتبار بشكل كامل&#8221; في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. مفكرة الاسلام</p>
<h4>تقرير أمريكي يحذر أوباما من تكاليف حرب أفغانستان</h4>
<p>حذر تقرير أمريكي اليوم الرئيس باراك أوباما بشأن التكاليف الباهظة للحرب الأمريكية في افغانستان، مؤكدًا أن على أوباما التفكير في إمكانية تضييق مجال المهمة العسكرية للقوات الأمريكية هناك في حال توصلت مراجعة إستراتيجية الحرب في أفغانستان التي ستصدر في ديسمبر المقبل إلى نتيجة بأن الإستراتيجية الحالية غير نافعة.<br />
وأضافت قوة المهمات التي يرأسها ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق وصاموئيل بيرغر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ويرعاها مجلس العلاقات الخارجية: &#8220;الجميع يدرك تمامًا التكاليف الباهظة والأموال الطائلة التي تنفقها البلاد في أفغانستان ضمن الإستراتيجية الحالية لذلك لا يمكن القبول بتواصل هذا الإنفاق ما لم تبدأ الإستراتيجية المنفذة هناك بإعطاء مؤشرات على تحقيق تقدم&#8221;.<br />
وقال دان ماركي المحلل السياسي لشئون جنوب آسيا والمشارك في وضع التقرير: &#8220;هذه النتائج تعتبر انعكاسًا صادقًا للإجماع في واشنطن والذي يزداد تشككًا وقلقًا بشأن هذه الحرب التي طال أمدها&#8221;.       ( مفكرة الإسلام)</p>
<h4>انتخاب مسلم رئيسا لبلدية أكبر مدينة نفطية في كندا</h4>
<p>انتخب سكان مدينة &#8220;كالجاري&#8221; البروفيسور الجامعي &#8220;ناهد نينشي&#8221; رئيساً لبلدية مدينتهم، ليكون بذلك أول مسلم يصبح رئيساً لبلدية أكبر مدينة نفطية في كندا.<br />
ووفقاً لنتائج التصويت، فقد حصل &#8220;نينشي&#8221; (38(عاماً) على نحو 40% من الأصوات، متقدماً بذلك على أحد قدامى المحافظين الذي كان يتمتع بفرص كبيرة للفوز.<br />
وخاض &#8220;نينشي&#8221; -خريج جامعة &gt;هارفارد&#8221; والأستاذ في جامعة &gt;مونت رويال&lt;- حملته، معتمداً بشكل أساسي على شبكة الإنترنت؛ فأطلق ترشيحه عبر موقع &#8220;توتير&#8221;، إلى جانب موقعي &gt;فيسبوك&lt; و&#8221;يوتيوب&lt;.. وقد تُرجمت كتيباته الإعلانية الإلكترونية إلى عشر لغات وساهمت في تأمين قاعدة دعم مهمة له بين المهاجرين.</p>
<h4>عودة القنوات الإسلامية المغلقة على تردّداتها&#8230; بأسماء جديدة</h4>
<p>نجحت القنوات الإسلامية، التي تم منعها من قِبَل إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية &gt;نايل سات&lt;، في العودة مجدداً إلى الظهور بالترددات السابقة ذاتها عبر الأقمار الفضائية، ولكن بأسماء جديدة.<br />
فقد عادت قناة &#8220;الرحمة&#8221; التي يُشْرف عليها الشيخ محمد حسان، تحت اسم &#8220;الروضة&#8221;، وبتردد (10873) على قمر &#8220;نورسات&lt; التي يقع على درجة (7) غرباً، وعلى &gt;عرب سات&lt; بتردد (11585) رأسي و(11012) أفقي باسم &gt;نسائم الرحمة&lt;.<br />
كما عادت قناة &gt;الحكمة&lt; للبث من جديد عبر القمر &gt;أتلنتك&lt; بتردد (11319)، وكذلك قناة &gt;وصال&lt; على القمر &gt;أتلنتك بيرد&lt; على تردد (10914)، فيما تستعد قناة &gt;صفا&lt; هي الأخري للبث عبر القمر الصناعي &gt;أتلنتك بيرد&lt; بتردد (10760).. في حين تنتظر قنوات :&gt;الناس&lt; و&gt;الخليجية&lt; و&gt;الحافظ&lt; و&gt;الصحة والجمال&lt; الموافقة على عودتها للبث من جديد، بعد توفيق أوضاعها.              (المجتمع ع 1926)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال : جاء لزيارته فطرده من مجلسه لأنه اغتاب عنده شخصاً</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 19:01:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ذ محمد العمراوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[احوال]]></category>
		<category><![CDATA[اغتاب]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2702</guid>
		<description><![CDATA[هل جربت ألا تغتاب أحداً في يومك؟ وهل جربت ألا يُغتاب في مجلسك أحد؟ سؤالان من السهولة بمكان، لكن الجواب عنهما من الصعوبة بمكان! كما أن نتائجهما من الأهمية بمكان! إن أيسر شيء على اللسان هو الاغتياب، وإن محور الحديث في كثير من المجالس هو الاغتياب، ولذلك يقع فيه أغلبنا من حيث لا يدري، بيد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>هل جربت ألا تغتاب أحداً في يومك؟ وهل جربت ألا يُغتاب في مجلسك أحد؟ سؤالان من السهولة بمكان، لكن الجواب عنهما من الصعوبة بمكان! كما أن نتائجهما من الأهمية بمكان!<br />
إن أيسر شيء على اللسان هو الاغتياب، وإن محور الحديث في كثير من المجالس هو الاغتياب، ولذلك يقع فيه أغلبنا من حيث لا يدري، بيد أن عاقبته سيئة جدا، وخطيرة جدا، فالغيبة كبيرة من الكبائر، نهى عنها الله ورسوله، وتوعد الشرع الحنيف مرتكبيها بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم، قال تعالى : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} وفي سنن أبي داود عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم&lt;.<span id="more-2702"></span><br />
إن الاغتياب إذن هو عملية أكل ونهش من نوع خاص للحوم الآخرين! فما أشده من جرم، وما أقبحه من فعل، وما أشنعه من منكر، شخص يأكل لحم إنسان مثله، بل قد يكو ن قريبا من أقربائه، أو حبيبا من أحبائه {ياكل لحم أخيه..} أوَ ما علم المسكين أن الله تعالى حرم عليه دم أخيه وعرضه وماله؟ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه &gt;كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله&lt;.<br />
ولذلك أعود فأقول لك أخي الكريم -وأقول لنفسي قبلك- جرب ألا تغتاب أحدا في يومك، وألا يُغتاب أحد في مجلسك، فإنك ستضمن سبيلا من سبل الجنة ا لمتعددة، فقد قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة&lt; ولا تظنن أن عدم اغتياب الناس أمر صعب، إنه يحتاج إلى شيء واحد : عزمة رجل صادق مع الله، وها أنذا أضرب لك  مثلا في الموضوع يعينك على ما حدثتك به وعنه بإذن الله تعالى.<br />
حدثني من أثق به عن واقعة حضرها، ملخصها أن قاضيا بارزاً جاء لزيارة الشيخ الفقيه العلامة الزاهد العابد سيدي أحمد الحجامي رحمه الله تعالى بمنزله صبيحة يوم العيد، فلما جلس أخبر الشيخ عن شخص صلى إماما بالناس مكان شخص آخر -والشيخ يعرفهما معا- ووقع له في صلاته سهو وخلط، وكأنه يريد أن يقول إن الشخص الثاني ضعيف، فقاطعه الشيخ رحمه الله، وقال له : ذلك أمر يخصه هو، ولا يعنينا نحن، وانصرف أنت لحال سبيلك، ومع تدخل بعض الحاضرين إلا أن الشيخ رحمه الله أصر على أن ينصرف القاضي الزائر إلى حال سبيله حتى يقطع دابر الغيبة والمغتابين من مجلسه، وكذلك كان الأمر.<br />
إنه لدرس بليغ قطع الشيخ به لسان المغتاب (باسم الفاعل) ورد عن عرض أخيه المغتاب (باسم المفعول) وقد قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة&lt;، وقال كلمة حق لا يستطيع الكثيرون قولها، ووقف موقفا لا يجرؤ الكثيرون على وقوفه، فاللهم ارحمه برحمتك الواسعة، ووفقنا لنحفظ ألسنتنا وأقلامنا ومجالسنا من اغتياب عبادك، فإنه لا يحفظنا من هذا الداء الفتاك أحد سواك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قوانين القرآن الكريم (4) لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي، قانون قبول العمل</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 19:00:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ذ. عبد المجيد بالبصير</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[قرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[نابلسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2700</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان كائن متحرك بوقود الشهوات &#8230;قانون اليوم قانون قبول العمل، الإنسان&#8230; كائن متحرك، ما الذي يحركه، أودع الله فيه الشهوات ليرقى بها صابرا أو شاكرا إلى رب الأرض والسموات، أودع فيه حاجة إلى الطعام والشراب، هو إذن يتحرك ليأكل، أودع فيه رغبة في الطرف الآخر، يتحرك ليتزوج، أودع فيه رغبة في تأكيد الذات، هذه الحاجات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان كائن متحرك بوقود الشهوات</p>
<p>&#8230;قانون اليوم قانون قبول العمل، الإنسان&#8230; كائن متحرك، ما الذي يحركه، أودع الله فيه الشهوات ليرقى بها صابرا أو شاكرا إلى رب الأرض والسموات، أودع فيه حاجة إلى الطعام والشراب، هو إذن يتحرك ليأكل، أودع فيه رغبة في الطرف الآخر، يتحرك ليتزوج، أودع فيه رغبة في تأكيد الذات، هذه الحاجات الأساسية التي أودعها الله في الإنسان تجعله كائنا متحركا، لكن هذه الحركة إما أن تكون وفق تعليمات الصانع، وفق منهج الله؛ أو أن تكون حركة لا تنضبط بمنهج الله. فالذي يؤكد خطورة هذا التحرك هو مدى مطابقته لمنهج الله، مثلا الله عز وجل حينما يقول : {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}(الكهف : 104)<span id="more-2700"></span> هؤلاء يتحركون، ولكنهم يتحركون بخلاف منهج الله،إذن لايحققون لا سلامتهم ولا سعادتهم، إذن أكبر خطر يتهدد الإنسان أن تأتي حركته بعيدة عن منهج الله، لذلك الإنسان لا يسلم ولا يسعد إلا إذا جاءت حركته متوافقة مع الأمر والنهي اللذين هما من عند خالق السموات والأرض {ولاينبئك مثل خبير}(فاطر : 14).<br />
الطاعة والمعصية فيهما بذور النتائج<br />
&#8230;الله عز وجل يقول : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته}(آل عمران : 102) يعني اتقوا أن تعصوه، وحق تقاته أن تطيعه أيها الإنسان فلا تعصاه، وأن تذكره فلا تنساه، وأن تشكره فلا تكفره؛ إذن حق التقوى أن تكون طائعا وذاكرا وشاكرا. فالإنسان حينما يقصر في ذكر الله يشعر بالكآبة والضيق والضياع والإحباط، وحينما يقصر في ذكر الله يؤدبه الله عز وجل، وحينما يقصر في طاعة الله يكون قد خالف تعليمات الصانع، لأن العلاقة بين الأمر والنهي علاقة علمية وعملية، بمعنى أن الطاعة فيها بذور النتائج وأن المعصية فيها بذور النتائج&#8230; والله عز وجل يقول : {وجاهدوا في الله حق جهاده}(الحج : 78) يعني أن تحمل نفسك على طاعة الله، لأن الله سبحانه وتعالى أودع فيك طبعا وكلفك تكليفا، فالطبع مناقض للتكليف، أودع فيك حب الراحة و الاسترخاء والنوم، وكلفك أن تستيقظ لصلاة الفجر، أودع فيك رغبة في أخذ المال وكلفك أن تنفقه، أودع فيك رغبة أن تملأ عينيك من محاسن المرأة والتكليف أن تغض البصر، هذا التناقض بين الطبع والتكليف هو ثمن الجنة {فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(النازعات : 41).<br />
لوازم قبول العمل<br />
ولكن من لوازم قبول العمل كما قال الله عز وجل : {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} لم يقل {وسعى لها} قال : {وسعى لها سعيها} السعي الخاص، السعي المطلوب، السعي الذي يحقق نتائج باهرة {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا}(الإسراء : 19) إذن كما نقول لكلية الطب علاماتها، ما كل طالب ينال شهادة ثانوية يسمح له بدخول كلية الطب، فلابد من مجموع خاص، وهذا معنى {وسعى لها سعيها}، لذلك  يقول الله عز وجل : {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به}(النساء : 122) والأماني بضائع الحمقى، والله سبحانه وتعالى لا يتعامل مع تمنيات الإنسان إطلاقا، بل يتعامل مع صدقه في الطلب، الله عز وجل يقول : {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا}(الإسراء : 20).<br />
&#8230;الله عز وجل يقول : {وأن أعمل صالحا ترضاه}(الأحقاف : 15) متى يرضى الله عن العمل؟ قال العلماء: يرضى الله عن العمل، ويقبله، ويثيب عليه، ويحفظ صاحبه ويوفقه، ويلهمه الحكمة والسداد والرشاد والأمن والطمأنينة؛ إذاكان خالصا وصوابا: خالصا ما ابتغي به وجه الله وصوابا ما وافق السنة، لذلك ما كل عمل يقبله الله عز وجل؛ هناك بعض البدع كأن تقول حفل غنائي ساهر يرصد ريعه للأيتام، هذا عمل ليس وفق منهج الله مع أن نيته فيما يبدو العمل الصالح، أو أن تقول يناصيب خيري، فالعمل لا يقبل عند الله إلا إذا كان خالصا، ما ابتغي به وجه الله، وصوابا ما وافق السنة؛ فهذا من أجل أن نوفر أوقاتنا وجهدنا، وألا تنطبق علينا الآية المؤلمة&#8230; {قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}(الكهف : 104) فلابد من التأكد من صواب العمل، هل يوافق السنة؟ هل يوافق منهج الله عز وجل؟ هل يرضي الله عز وجل، هل يقبله الله عز وجل؟ هل في هذا العمل إيذاء للآخرين، هل في هذا العمل ابتزاز لأموالهم؟ هل في هذا العمل عدوان على أعراضهم؟ هل في هذا العمل أخذ ما ليس لك أن تأخذه؟ فلذلك قانون قبول العمل مهم جدا في حياتنا؛ ما من أحد إلا ويتحرك، يتحرك بحكم الدوافع التي خلقها الله فيه، ولكن هذه الحركة إما أن تأتي وفق منهج الله، فتكون السعادة والسلامة  والتفوق والسرور، وإما أن يكون الإحباط والإخفاق والبعد عن الله عز وجل&#8230; والشعور بالشقاء.<br />
سيماء الإخلاص<br />
&#8230;شيء آخر، العمل متى يقبل؟ قال تعالى {فاعبد الله مخلصا له الدين}(الزمر : 2) ما الإخلاص؟ أ ن تبتغي بهذا العمل وجه الله، بل ما علامات الإخلاص؟ علامات الإخلاص&#8230;ألا يتغير العمل وأنت تعمله أمام الناس، أو تعمله وحدك في البيت، ليس هناك فرق بين خلوتك وجلوتك، ولا بين سرك وعلانيتك، ولا بين العمل الذي تفعله تحت ضوء الشمس أو في مكان خافت الإضاءة، العمل واحد لا يزيد ولا ينقص، ولا يتأثر ولا يتبدل، ولا يعدل ولا يضاف إليه&#8230;في باطنك وفي ظاهرك&#8230;وعلامات الإخلاص أيضا تؤكد أن العمل لا يزيد بالمديح ولا ينقص بالذم&#8230;و&#8230; أنك تشعر بعد هذا العمل بما يسمى بالسكينة، والسكينة شعور لا يوصف، تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء.<br />
&#8230;نحن حينما نقرأ قوله تعالى {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} (الأنعام : 19) معنى ذلك أنه من عرف نفسه ما ضرته مقالة الناس فيه، وإذا لم تستحي من الله في هذا العمل فاصنع ما تشاء، لذلك يقول الله عز وجل {ألا لله الدين الخالص}(الزمر: 3) لايكون الدين مقبولا عند الله إلا إذا كان خالصا وصوابا، يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;والله لئن أمشي مع أخ في حاجته خير لي من صيام شهر واعتكافه في مسجدي هذا&lt; بل من شدة الورع الذي علمنا إياه النبي صلى الله عليه وسلم، بعض العلماء فهموا من أقوال النبي المتعددة، فقالوا هذا القول الرائع&#8230; والله لترك دانق من حرام وقال العلماء الدانق سدس الدرهم&#8230; خير من ثمانين حجة بعد حجة الإسلام.<br />
إذن البطولة&#8230; أن تتحرك، لكن أن تأتي الحركة وفق منهج الله، وأن يكون العمل مقبولا، إن في إخلاصه، وإن في صوابه وإن في مطابقته لمنهج الله عز وجل وإن في مطابقته لسنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم، وهنيئا لمن جاء إلى الدنيا وعمل صالحا، وقبل الله منه هذا العمل، فسلم في الدنيا وسعد، وسمح&#8230;له أن يكون من أهل الجنة.  يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إذا لم تستحي فاصنع ما تشاء&#8221; قد يفهم بعضهم من هذا الحديث أنه متعلق بالحياء، ولكن الحديث له أبعاد دقيقة، يعني إذا كان هذا العمل وفق منهج الله ويرضي الله، والمجتمع الذي تعيش فيه لايقبل هذا العمل، فلا تعبأ برأي الناس فيه. البطولة أن يكون العمل عند الله مقبولا، وأن يكون العمل صالحا وفق تعليمات الصانع ووفق منهج الله، فإن لم تستحي فافعل ما تشاء أوفاصنع ما تشاء، ولا تعبأ بكلام الناس المثبطين الذين تحكمهم عادات وتقاليد&#8230; وإلى لقاء آخر إن شاء الله&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-4-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة : جــواز عقد التسبيح بالسبحة</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 18:57:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[تسبيح]]></category>
		<category><![CDATA[جواز]]></category>
		<category><![CDATA[سبحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2698</guid>
		<description><![CDATA[عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى- تسبح به فقال : &#62;ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أوْ أفضل&#60; فقال : &#62;سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى- تسبح به فقال : &gt;ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أوْ أفضل&lt; فقال : &gt;سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن).<br />
والحديث في إسناده خزيمة قال في التقريب : لا يعرف.<span id="more-2698"></span><br />
وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وابن حبان، وقال الحاكم : صحيح الإسناد.<br />
والحديث فيه دليل على جواز عقد التسبيح بالسبحة وهي كالحصى والنوى حينئذ. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها التسبيح، بالنوى أو الحصى ولكنه أرشدها إلى الأفضل وأقرها  على ما كانت عليه، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة التي جعلت الأنامل أفضل فقال صلى الله عليه وسلم : &gt;يا معشر النساء أعقدن الأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات&lt;(رواه الترمذي وحسنه وأقره المنذري، والحاكم وصححه)، وقد أخرج عبد الله بن الإمام  أحمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كانت له سبحة، وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله عنه أنه قال : &gt;نعم المذكر السبحة&lt; وقال السيوطي : لم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عقد الذكر بالسبحة. وقال ابن قدامة ويعقد التسبيح بيمينه انتهى، لأنه الأفضل والسبحة خلاف الأولى.</p>
<p style="text-align: left;"><em>ذ. عبد الحميد صادوق</em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوريث الدعوي (الأخيرة)  عقبات أمام التوريث السليم</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 18:57:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[توريث]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة]]></category>
		<category><![CDATA[عقبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2696</guid>
		<description><![CDATA[العقبة الأولى : سوء التخطيط والعشوائية وهي آفة كثير من الدعاة، بل إن بعضهم -هداهم الله تعالى- يرون العشوائية دينا يدينون به، ويحرِّمون التخطيط بدعوى أنه لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ووسائل الدعوة توقيفية، إلى آخر الكلام الذي بلغ الغاية في السقم والركاكة الفكرية. والبراهين الناقضة لهذه الأفكار السقيمة أوضح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h4>العقبة الأولى : سوء التخطيط والعشوائية</h4>
<p>وهي آفة كثير من الدعاة، بل إن بعضهم -هداهم الله تعالى- يرون العشوائية دينا يدينون به، ويحرِّمون التخطيط بدعوى أنه لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ووسائل الدعوة توقيفية، إلى آخر الكلام الذي بلغ الغاية في السقم والركاكة الفكرية. والبراهين الناقضة لهذه الأفكار السقيمة أوضح من الشمس، لكن ليس محلها هذه الرسالة التي تتحدث عن شيء محدد، وعلى من أراد التوسع في هذا أن ينظره في مكان آخر(1)، فمن لم ير التخطيط شيئا مشروعا فكيف يفكر في التوريث أو يخطر هذا بذهنه أصلا.<span id="more-2696"></span><br />
أما آفة كثير من الدعاة فهي خلاف هذا الذي  وقع فيه بعض  ضعاف الفكر وضيقي الأفق، وتتلخص في أنهم يخططون لكن بسذاجة بالغة مبلغا غير مقبول، أو أن بعضهم اتخذ العشوائية سبيلا ومنهجا لحياته فلا يسير على هدى مرسوم ويخبط خبط عشواء في كثير من أموره، وفي جملتها قضية التوريث هذه، ومثل أولئك لا علاج لهم على الحقيقة إلا إعادة التفكير بعمق وجدية ليغيروا من طريقتهم، ويستقيموا على جادة تخالف ما هم عليه اليوم، هذا إن أرادوا لدعوتهم أن تنجح يوما ما أو أن تحقق شيئا ملموسا في حياة الناس.<br />
والعجيب أن هذه الفئة لا ترتضي منهجها  الدعوي منهجا للتجارة أو لإدارة المؤسسات أو للإشراف على توزيع المال وإنفاقه، فكيف ترتضي ذلك في قضية هي من أهم قضايا العصر على الإطلاق ألا وهي الدعوة إلى الله تعالى؟!.</p>
<h4>العقبة الثانية : الجهل بأهمية التوريث</h4>
<p>وهذه عقبة كأداء، إذ المرء عدوُّ ما يجهل، والإنسان مفطور على حب القديم والخوف من التغيير، ولو فكر الداعية قليلا فإنه سيخرج بنتيجة مفادها أن التوريث إبقاء على شيء كثير من القديم الجيد ونبذ الرديء عنه، وأنه سبيل للمحافظة على ما يراه هو الحق أو الصواب أو الأفضل، فلِم يخشى التوريث إذا؟.<br />
وهذا الجهل لا يليق بالأخ الداعية، إذ أنه يدعو الناس دوما إلى الاستفادة من المعطيات والمواهب والطاقات، وإلى القراءة العميقة المستفيدة من كل جديد جيد، فكيف يليق به البقاء على جهله في أمر مهم كهذا؟</p>
<h4>العقبة الثالثة : خوف العواقب</h4>
<p>وهذه القبة ناشئة عن أمرين :<br />
- أولهما : ما سقته في العقبة الثانية.<br />
- والآخر منهما : هو أن الداعية قد يخشى أن يتضرر أحد من الناس بهذا التوريث، أو أنه قد يجر عليه متاعب لا طاقة له بها، فهو بهذا تجده هيابا من نقل التجربة ويفضل بقاء ما كان على ما كان.<br />
ومثال على ذلك قضية الذكريات سالفة الذكر، فإني قد لقيت أساتذة ومشايخ وعلماء ودعاة يحرصون كل الحرص على عدم كتابة مذكراتهم، وسبب هذا هو إما خوفهم من الأنظمة المتسلطة في بعض البلاد التي ابتليت بمناهج تخالف منهج الإسلام لئلا يُحاسَب على  شيء مما كتب، أو أنه يخشى أن يتضايق  فلان وفلان أو أن يغضب عليه فلان وفلان، ولقد بينت لبعضهم أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، فاكتب ما استطعت كتابته وخّلِّف ذلك للأجيال وورِّثهم إياه، فإنه كنز عظيم وخلاصة وعصارة تجارب، وقد وعد بعضهم بالاستجابة وأصر آخرون على عدم الكتابة للسببين اللذين سقتهما آنفا.<br />
هذا وقد أوردت شيئا من ضوابط كتابة الذكريات في الفصل السابق، لكن ناسب المقام هنا إعادة ذكر بعضه.</p>
<h4>العقبة الرابعة : الانشغال بقضايا الساحة الملحة</h4>
<p>إن جمهرة كبيرة من العاملين في الساحة الدعوية يشكون من قلة الوقت وكثرة  الأعباء، وهذا يعوقهم أحيانا عن كثير من الأعمال المهمة، وقد يعوقهم عن التفكير الصحيح أحيانا أو تغيير المسار إذا ثبت فشله أو ضعفه،  بل إنه قد حصلت مناقشات بيني وبين أحد الدعاة في مسألة  الارتقاء بعمله وفتح آفاق فيه، فتعجب الرجل مما سمع، وأظهر الجهل التام بما أقوله وأرشده إليه، على  أن ما أقوله -في الحقيقة- لا يمثل شيئا فريدا، إنما هو حصيلة تأملات في بعض لحظات الصفاء القصيرة، فدهشت لاندهاشه وتعجبت لاستغرابه : كيف لم يفكر في مثل هذا من قبل؟! وهذا الذي مثلت بحاله -هو تقريبا- حال العدد الأكبر من الدعاة في هذا العصر الذي امتلأ بالمشكلات والعقبات والتعقيدات في جوانب كثيرة تلتصق بالداعية نفسه أو بيئته.<br />
فكيف يراد إذا من هذا الداعية الموزَّع على جبهات أن يفكر في قضية التوريث أو يعيرها اهتماما؟!<br />
لكن ينبغي معرفة أن قضية التوريث من الضخامة إلى الحد الذي لا ينبغي إغفالها أو تجاوزها -كما بينت فيما سبق- أو جعلها من القضايا التي تنجز إن اتسع لها الوقت، إذ هي أكبر من هذا وأهم.<br />
مسألة أخيرة مهمة : الضعف يورَّث كما أن الإيجابيات تورَّث<br />
هناك مجموعة من السلبيات في مجتمعات الدعاة يتوارثونها فيما بينهم ويتوارثونها أيضا خلفا عن سلف، فخُلف الوعد، والتأخر عن المواعيد المضروبة، وعدم المبالاة بأحوال المجتمع السيئة، وضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقلة الاعتناء بالعبادات فرائض وسننا، واليبوسة في الخلق، والجفاف في القلوب، وعدم الاكتراث بالارتقاء الدائم، إلى آخر ما هنالك من صفات سيئة، يتوارثها الدعاة فيما بينهم، وتقع فيما يسمى &#8220;اللاشعور&#8221;، فالداعية إن اجتمع بأقرانه قد يتأثر بما هم عليه من ضعف أو انحراف فتصبح صفة متأصلة فيه يورثها لآخرين معه، ويورثها لمن بعده أيضا.<br />
وهذه الصفات السيئة الآنفة الذكر وغيرها كثر التحذير منها في كتب متداولة، وليس السياق مناسبا للتعرض لها والتحذير منها لكنها سيقت لبيان أن التوريث قد يقع في الشر كما يقع في الخير، وأن على الداعية العاقل العامل أن يتخير أحسن ما يقع عليه من سلوكيات وأخلاق ليكتسبها ولتكون سلوكا يوميا له ثم يورثها لمن بعده.</p>
<h4>الخـاـتمـة</h4>
<p>&#8230;تبين لي بعد كتابة هذا البحث ما يلي :<br />
1- الأهمية القصوى لهذا الموضوع لما يترتب عليه من إنجاح الأعمال، ووصل السابق منها باللاحق، لذلك أنصح إخواني الدعاة بالأخذ به بقوة وعدم إهماله أو التقصير فيه.<br />
2- أهمية أن يُكتب فيه كتابة أوسع من هذه، وأن يُقعّد له القواعد اللازمة، وحبذا لو اعتنى بهذا الموضوع أحد الدارسين الباحثين، فيضع فيه رسالة علمية قوية، وحسبي ان يُعد ما كتبته مفتاحا للبحث في هذه القضية المهمة.<br />
3- وهناك اقتراح حبذا لو وجد طريقه إلى التنفيذ، ألا وهو التنادي إلى مؤتمر يضم أهل الشأن والاختصاص في المؤسسات الشرعية والدعوية والتربوية لينظروا في وضع لوائح محكمة تضمن حسن العمل وجودة توريثه للأجيال المقبلة، والارتفاع عن العشوائية في العمل والنظر، خاصة أن من سبقونا في الإدارة والتخطيط والعمل المحكم في الشرق والغرب أخذوا بهذا الأمر وطبقوه منذ أزمنة طويلة.<br />
وهذا ما تيسر لي في هذه الخاتمة من توصيات، والله تعالى أعلم وأحكم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.<br />
<em>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- أنظر مثالا : &#8220;مشروعية العمل الجماعي&#8221; للأستاذ الفاضل  الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، وانظر كذلك : &#8220;جند الله تخطيطا&#8221; للأستاذ سعيد حوى رحمه الله تعالى.</em></p>
<p style="text-align: left;"><em>د. محمد موسى الشريف</em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 18:55:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2694</guid>
		<description><![CDATA[عن عمر بن ميمون بن مهران قال : قال لي أبي ميمون بن مهران خذ بيدي إلى الحسن (يعني البصري العابد الزاهد) فذهبنا إليه، وطرقنا الباب فخرجت جاريته وقالت : من؟ قال : ميمون بن مهران. قالت الجارية : يا شيخ السوء ما أبقاك إلى هذا الزمان السوء (وكان ميمون كاتبا لعمر بن عبد العزيز [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عن عمر بن ميمون بن مهران قال : قال لي أبي ميمون بن مهران خذ بيدي إلى الحسن (يعني البصري العابد الزاهد) فذهبنا إليه، وطرقنا الباب فخرجت جاريته وقالت : من؟ قال : ميمون بن مهران. قالت الجارية : يا شيخ السوء ما أبقاك إلى هذا الزمان السوء (وكان ميمون كاتبا لعمر بن عبد العزيز رحمه الله) فبكى ميمون حتى علا نحيبه، فسمع الحسن بكاءه فخرج، فلما رءاه اعتنقه. فقال ميمون : يا أبا سعيد آنست من قلبي غلظة فاسْتَلِنْ لي (يعني قل لي شيئا يلينه) أفأصوم له يا أبا سعيد؟ فقال الحسن : {أفرايت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} ثم دخل، فلما عدنا، قلت لأبي : أهذا هو الحسن؟! فقال : لقد تلا عيك آيات لو تدبرتها بقلبك لوجدت لها كلوما.<br />
أُخَي، أما آنست يوما من قلبك غلظة؟ أما وجدت به وحشة؟<span id="more-2694"></span><br />
أما آلمتك قسوته؟ أما تسمع أناته وصرخاته؟ أما تحس به ينتفض انتفاض الطائر الجريح؟ كأني أسمع بعض كلامه ويخفى علي بعضه من وهن الصوت وضعفه، فكان مما سمعته : أنا يا صاحبي قد أرهقني طول البعد عن الله {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} وأتى على وميض النور الذي حاولت جهدي ألا يخبو وهجه، إذ به حياتي {أفمن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} به أستطيع أن أحرق الشهوات والشبهات التي أثقلتني، وحالت بيني وبين التحليق في سماء الأنس والقرب، وحرمتني من لذة المناجاة.<br />
قلوب العارفين لها عيون<br />
ترى ما لا يراه الناظرون<br />
وأجنحة بغير ريش<br />
تطير إلى رب العالمين<br />
واهاً لك يا صاحبي، سِرْ بِي إلى مروج الإيمان علِّي أرتشف من أزهارها رحيق الحياة، فأغرد لحن الوصال من جديد.</p>
<p style="text-align: left;"><em>ذ. منير مغراوي</em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسئلة محيّرة  جزئيات الإرادة وكلياتها</title>
		<link>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%8a%d9%91%d8%b1%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%8a%d9%91%d8%b1%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2011 18:53:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جريدة المحجة</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[أسئلة]]></category>
		<category><![CDATA[إرادة]]></category>
		<category><![CDATA[كلياتها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajja.net/site/?p=2692</guid>
		<description><![CDATA[السؤال: لقد بيّن القرآن الكريم أن الإرادة الكلّيّة لله تعالى وحده. ومعلوم كذلك أن للإنسان إرادة جزئية.. فإذا كان الأمر هكذا، فالإنسان حين يقترف الإثم، هل يتبع إرادته الجزئية أم الإرادة الكلية لله تعالى؟ الجواب: نستطيع أن نعبر باختصار عن هذا الموضوع فنقول إن هناك إرادة للإنسان سواءٌ أأطلقنا عليها تعبير &#8220;الإرادة الجزئية&#8221; أم &#8220;المشيئة  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السؤال: لقد بيّن القرآن الكريم أن الإرادة الكلّيّة لله تعالى وحده. ومعلوم كذلك أن للإنسان إرادة جزئية.. فإذا كان الأمر هكذا، فالإنسان حين يقترف الإثم، هل يتبع إرادته الجزئية أم الإرادة الكلية لله تعالى؟<br />
الجواب: نستطيع أن نعبر باختصار عن هذا الموضوع فنقول إن هناك إرادة للإنسان سواءٌ أأطلقنا عليها تعبير &#8220;الإرادة الجزئية&#8221; أم &#8220;المشيئة  الإنسانية&#8221; أم &#8220;الكسب الإنساني&#8221;. ولنطلق تعبير &#8220;الإرادة الكلية&#8221; أو &#8220;القدرة على الخلق&#8221; أو &#8220;الإرادة التكوينية&#8221; -وكلها من صفات الله تعالى- على صفة الخلق عند الله. وعندما يتم تناول المسألة من الجانب المتعلق بالله تعالى يبدو وكأن الله تعالى يفرض إرادته ويجبر الحوادث أن تأخذ مجرى معيّناً. وهكذا يدخل الجبر في المسألة، أو يتم تناول المسألة من الجانب المتعلق بالإنسان فتبدو وكأن الإنسان يعمل أعماله بنفسه، أي أن &#8220;كل إنسان هو خالق لعمَله&#8221; وهذا مذهب المعتزلة.<span id="more-2692"></span><br />
الله خالق كل ما يحدث في الكون، وهذا هو معنى &#8220;الإرادة الكلية&#8221; الواردة في السؤال. ومعنى {وَاللهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُونَ}(الصافات:96) أي خلقكم وخلق الأعمال الصادرة منكم.<br />
مثلاً إن قمت بعمل سيارة أو ببناء بيت فالله هو خالق هذه الأعمال، لأنك أنت وأفعالك تعودان لله تعالى. ولكن هناك أشياء تعود إليك في هذه الأفعال وهي &#8220;كسبك&#8221; و&#8221;مباشرتك&#8221;. وهذا الكسب شرط عادي وسبب بسيط، فيشبه تماماً قيام شبكة كهربائية ضخمة بإنارة منطقة واسعة جداً بمجرد قيامك بالضغط على زر واحد. فكما لا يمكن هنا القول بأنك لم تفعل شيئاً ولم يكن لك أي دخل في الموضوع كذلك لا يمكن القول بأن هذه الإضاءة والإنارة تعود تماماً إليك. العمل يعود تماماً إلى الله تعالى، ولكن الله تعالى عندما خلق هذه الأعمال قبل تدخلك الجزئي هذا وعده شرطاً عادياً وبنى ما سيفعله على هذا التدخل الجزئي.<br />
مثلاً، إن الله تعالى هو الذي أسس آلية الكهرباء الموجودة في هذا الجامع وجعلها صالحة للعمل وللشغل، وهو الذي حقق عملية التنوير، لأن إحداث النور من تيار الألكترونات وتنوير الجامع يُعد فعلاً. وهذا الفعل يعود إلى &#8220;نور النور&#8221; و&#8221;منور النور&#8221; و&#8221;مصور النور&#8221;، أي إلى الله تعالى. ولكن هناك مباشرة عائدة لك في موضوع تنوير هذا الجامع، وهي القيام بالضغط على زر فقط في هذه الآلية التي وضعها الله تعالى، أي أن عملية التنوير وآليته ووظيفته التي تتجاوز قدرتك وطاقتك وإرادتك تعود إلى الله تعالى.<br />
لنضرب مثلاً آخر&#8230; لنفرض وجود ماكنة جاهزة للعمل وللشغل، وأن وظيفتك تنحصر فقط في الضغط على زر واحد فيها. إن تحْريك هذه الماكنة يعود إلى من أنشأها وصنعها في الحقيقة. لذا نحن نطلق على المباشرة الضئيلة العائدة للإنسان صفة &#8220;الكسب&#8221; أو &#8220;الإرادة الجزئية&#8221; ونطلق على ما يعود إلى الله تعالى صفة &#8220;الخلق&#8221;. وهكذا يظهر أمامنا تقسيم للإرادة:<br />
1- الإرادة الكلية<br />
2- الإرادة الجزئية<br />
ومعنى الإرادة هو التوجه والمشيئة، وهذه تعود إلى الله تعالى: {وَمَا تَشَاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ}(الانسان:3). يجب ألاّ يُساء فهم هذا، لأننا عندما نقول إن للعبد نسبة صغيرة من الإرادة تتمثل في ضغط أصبع نكون قد افترقنا عن الجبرية الصرفة. وعندما نقول إن الله هو خالق العمل نفترق عن فكر المعتزلة وعن أصحاب الفلسفة العقلانية (صلى الله عليه وسلم asyonalizim). وهكذا لا نكون قد أشركنا أحداً في ربوبية الله وألوهيته تعالى، ولا وضعنا له نداً تعالى عن ذلك علواً كبيراً. فكما أن الله تعالى واحد أحد في ذاته، كذلك لا يُشرك في أفعاله وإجراءاته أحداً غيره. الله هو خالق كل شيء ولكنه من أجل التكليف والامتحان ومن أجل أسرار وحكم أخرى قبل مباشرة البشر وكسبهم كشرط عادي. ولكي أُكسب الموضوعَ وضوحاً أكثر فإني أُورد هنا مثالاً ذكره أحد كبار العلماء. يقول هذا العالم:<br />
&#8220;إذا أخذت طفلاً عاجزاً ضعيفاً على عاتقك، وخيّرته قائلاً: إلى أين تريد الذهاب، فسآخذك إليه. وطلب الطفل الصعود على جبلٍ عالٍ، وأنت أخذته إلى هناك، ولكن الطفل تمرض أو سقط. فلا شك أنك ستقول له: أنت الذي طلبت! وتعاقبه، وتزيده لطمة تأديب. وهكذا -ولله المثل الأعلى- فهو سبحانه أحكم الحاكمين جعل إرادة عبده الذي هو في منتهى الضعف شرطاً عادياً لإرادته الكلية&#8221;(1).<br />
هل في وسعك إنكار إرادة الصبي هنا؟ لا تستطيع، لأنه هو صاحب الطلب. ولكنك كنت أنت الذي ذهبت به إلى ذلك المكان. أما المرض فلم يكن من عمل الصبي، وإنما صدر منه الطلب فقط. هنا يجب التمييز بين من أعطى المرض وبين من جلب الصبي إلى هناك وبين من طلب المجيء.<br />
نحن ننظر بهذا المعنى وبهذا المنظار إلى القدر وإلى الإرادة الإنسانية. والله تعالى المقدر لكل شيء هو الأعلم بالصواب.<br />
<em>&#8212;&#8212;<br />
1- الكلمات لبديع الزمان سعيد النورسي، الكلمة السادسة والعشرون / المبحث الثاني/ المثال السابع.<br />
الترجمة عن التركية: اورخان محمد علي.<br />
</em></p>
<p style="text-align: left;"><em>ذ. محمد فتح الله كولن</em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajja.net/site/2011/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%8a%d9%91%d8%b1%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

