إرشيف التصنيف: ‘العدد 318’

(ثالث عشر من ماي) يوم الأم أو عيد الأم (عيد الأم) : ما بين فقه الدين وفقه الواقع

ربما ينتظر القارئ الكريم فهما من طبيعة العنوان أن نناقش القضية اللفظية لمدلول مصطلح “عيد الأم” هل هو جائز شرعا أم لا؟ وما هي الدلالات التي يحملها؟ والتي يمكن له أن يخفيها بين طياته؟
خصوصا أنه مصطلح لم تشهده الحضارة الإسلامية إلا في غضون قيام الحضارة الغربية. وذلك لأمر أكيد هو أن من مسلمات العقل عند الإنسان المسلم أن كل أيام السنة هو عيد للأم، فإذا كانت المرأة التي حملتني في بطنها ما يقارب ثلاثمائة وستين يوما (تسعة أشهر) بكل ما تعنيه كلمة الحمل من معنى، ثم آتي أنا بكل جفري وعفري وأعطيها يوما في السنة أعتبره عيدا لها، فإن هذا لهو أول بخس لحقوقها وعق لها وضرب لكرامتها وتضحياتها عرض الحائط وأي أدب يكون من صاحب هذا السلوك ولا يكون ذلك من إنسان بتاتا على أن يكون من مسلم ينهج في حياته نهج المصطفى الأمين. ( اكمل قراءة التدوينة )

اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

عامل “الغفلة” -رحماك اللهم- من أكبر العوامل المؤدية إلى بروز الظواهر الاجتماعية والأخلاقية المدمرة.. ونشأتها في أوساط كل المجتمعات العربية والإسلامية.
في عصرنا : غفلة في الدين، غفلة في المبادئ، غفلة في الأخلاق… وهكذا.
وإنها لإحدى أخطر المصائب العظمى وأنكدها انعكاسا على عقلية شباب كل الشرائح الاجتماعية للأمة الإسلامية.. وأكبر منها إثارة للحيرة والدهشة، ظاهرة الاسترسال في عدم القبول بأية مصالحة أو تسوية لهذه الحالة. تنطلق في تأسيس دعائم برامجها الإصلاحية وتحضير مقومات قواعد تشييد صرحها على مرجعية إسلامية محضة. لتخطي مثل هذه الظواهر المؤلمة والقضاء عليها ومحو مخلفاتها وانعكاساتها: أخلاقيا وفكريا وعقليا وأسريا ونفسيا واجتماعيا. كما لو أنها سيول جارفة أو نوازل مدمرة أو أخطار ساحقة صحية.. بيئية.. جوية.. أو فترات جفاف متلاحقة تحتاج إلى مكافحة دقيقة بكل الوسائل المتاحة التي تعمل على استئصال أسباب نشأتها وظهورها ونموها وتطورها واستفحالها.. تلك الظواهر التي ما فتئت تزج بالإنسان في خضم المواقف الصعبة الأليمة.. ( اكمل قراءة التدوينة )

افتتاحية : النفاقُ مَوْتٌ سياسيٌّ رَخِـيـصٌ

الإسّلامُ عقيدةٌ وشريعةٌ :

للإسلام جانبان : جانبٌ باطنيٌّ، وجانبٌ ظاهريٌّ عمليٌّ تَطْبيقيٌّ.
أما الجانب الباطني فيتمثَّلُ في :
أ- الاعتقاد بأن للْكَون بأرضه وسمائه وإنسانه وحيوانه ربّاً و احداً هو خالقُه، ومُدبِّرُ أمْرِه، وهو مسخِّرُه للإنسان ليكُونَ خليفةً عن اللّه في كونه بأمْره.
ب- الاعتقادُ الجازم بأن الرَّبَّ المتفرِّدَ بالخلْق لكُلِّ شيء هو وحْده المستحقُّ للعبادة، لأن غَيْرَه مخْلُوقٌ مسخَّرٌ مُدبَّرٌ أمْرُه، مُقَدَّرٌ وظيفَتُه ودَوْرُه، مُقَدَّرٌ رزقهُ وأجَلُه، لا يستطيعُ أن ينفعَ أو يضرّ بدون إرادةِ حاكِمِه المسيِّر لشأنه كله. ( اكمل قراءة التدوينة )

الســلام عليكـم و”بـونـجــور”

لم يكن المغاربة كغيرهم من المسلمين في العالم إلى عهد قريب يعرفون تحية غير تحية الإسلام المبشرة بالسلام والأمن والطمأنينة >السلام عليكم< حتى أن الطلبة في أواسط القرن الماضي وضعوا منظومة للألفاظ الفرنسية ومقابلاتها بالعربية بما فيها التحية، فكان مما نظموه : “صَباحُ الخير عندهم “بونجور”".
والتحية المترجمة هي “صباح الخير” وليس “السلام عليكم” بمعنى أن التحيّة الإسلامية تبقى هي هي لا يمكن أن تترجم، فالمسلم لابد أن يلقي التحية بها كيفما كان لسانه. ( اكمل قراءة التدوينة )

الـصـلـح

إن الصلح من بين المبادئ التي ركّز عليها الإسلام وأعطاها عناية خاصة في جميع المواطن بما في ذلك الإقتتال بين المومنين قال الله عـز وجل {وإن طائفتان من المومنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}(الحجرات : 9) وإن حل ميثاق الزوجية لا يقِلّ أهمية وخطورة في هذا الباب بما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على الأسرة، مما يستدعي إجراء الصلح وإعطائه آليات كافية لضمان نجاحه. وأقترح لذلك مقترحات أعتبرها جوهرية من بينها :
- تفرغ قضاة الأسرة للتوثيق والملفات المتعلقة بالطلاق فقط وعدم إغراقهم بالجلسات والملفات البعيدة عن هذا التخصص.
- تكليف حكم من أهله وحكم من أهلها للقيام بمهمة الصلح ويحدد لقاء خاص بين قاضي الأسرة والحكمين للإطلاع على نتائج الصلح.
- إعطاء الوقت الكافي للحكمين لإجراء الصلح خاصة عند وجود الأطفال.
- التأكد من إمكانية وقوع الصلح من عدمه قبل البث في القضية.

مـن مقاصد حسن الإيجاد في القرآن

تناول الكاتب في الحلقة السابقة مسألتان تتعلق الأولى منهما بأن فقه الدين روح فقه الدعوة إ لى الله، ثم بين ذلك في نقطة ثانية من خلال بيان ذلك الفقه في إدراك حسن الإيجاد، وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب إبراز بصائر حسن الإيجاد في القرآن الكريم من خلال بيان مقاصده

إن القرآن الكريم إذ >يحض على النظرة الشاملة الكاملة حين يقول {أو لم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيء} ويقسم هذه النظرة الشاملة حين يقول {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} ويختار من آياته في الآفاق وفي أنفسنا أشياء يخصها بالذكر<(6) إنما يدعونا على تفاوت قدراتنا وتباين عزائمنا إلى تبصر أنوار الجمال والتفكر في أسرار الجلال، وهي تشع من الذرة إلى المجرة صادرة عن مشكاة الحق ملابسة لها {وهو الذي خلق السموات والارض بالحق}(الأنعام : 73). ( اكمل قراءة التدوينة )

إذا الشمس كورت

قال تعالى : {إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت}(التكوير : 1- 14).
الكون يسير نحو النهاية، هذه هي الحقيقة! حقيقة ينطق بها الوحي، ويصدع بها القرآن، ويوقن بها أهل الإسلام.
وإلى عهد قريب، كان بعض الناس ينكرون نهاية هذه  الدنيا، لكنها اليوم صارت قناعة كل الباحثين! ( اكمل قراءة التدوينة )

حتى لا تغرق السفينة

تمهيد: تتميز الأمة المسلمة بأنها ذات مرجعية ربانية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وهي مرجعية تقوم على كتاب الله العزيز، وسنة نبيه الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وإذا كان الكتاب يضع الضوابط الشرعية والنظم والأحكام التي تؤطر حركة الإنسان على هذه الأرض، فإن السنة المشرفة تتولى البيان لكل ذلك، فضلا عن بعض المهام الأخرى التي تتضمن بعض معالم التأسيس فيما يسمى السنة المؤسسة. أما السيرة العطرة فهي تمثل النموذج العملي التطبيقي للخطاب الشرعي، والذي يمثل بدوره أساس البناء الحضاري الذي بقدر ما تستلهم روحه ومفرداته على مر العصور، فإن ذلك يشكل ضمانا لمزيد من التألق والعطاء، على مستوى ارتقاء السلوك البشري، وتحقيق مراد الله في صنع الإنسان الرسالي الذي يعبد الله ولا يشرك به شيئا، وبناء الأمة الشاهدة التي تحمي هذا الكون من التيه والانحراف والهلاك، وتملك القدرة والإمكان لانتشاله وتسديد مساره، كلما أحاطت به الشياطين، وغمسته في لجج الفساد والفجور. ( اكمل قراءة التدوينة )

النسـاء والاسـتـفـتـاء بـغيــر حـيــاء

لقد اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي في الحيض والنفاس وأمور الجماع والفراش، قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي   أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس ] قال : >جاءت أم سليم إلى رسول الله   فقالت له وعائشة عنده : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال   لعائشة : بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك<(رواه مسلم). فلما أنكر النبي   على عائشة، وأقرّ أم سليم، قالت عائشة قولتها المشهورة في نساء الأنصار التي يرويها الإمام مسلم في حديث أسماء بنت شَكَل أنها سألت النبي   عن غسل المحيض فقال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء : وكيف تطهر بها؟ فقال : سبحان الله تطهر بها. فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك : تتبعي أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء، فقالت عائشة رضي الله عنها : >نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين<(رواه مسلم). ( اكمل قراءة التدوينة )

الإكرامات الربانية للرسول الصابر المحتسب

5) قصة المعراج :

حديث المعراج وما شاهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن أبي سعيد الْخُدرِيّ رضي الله عنه
، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: >لما فَرَغْتُ مما كان في بيت المقدس أُتِيَ بالـمِعْرَاج، ولم أر شيئاً قطّ أحسن منه، وهو الذي يَمُدُّ إليه ميتُكم عينيه إذا حُضِرَ، فأصْعَدَني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء يقال له باب الحَفَظَة عليه مَلَك من الملائكة يقال له إسماعيل تحت يديه اثنا عشر ألف مَلَكِ تحت يَدَي كل مَلَكٍ منهم اثنا عشر ألف مَلَك< فقال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث بهذا الحديث {وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ}(لمدثر: 31) قال: >فلما دُخِل بي قال: من هذا ياجبريل؟ قال: محمد، قال: أَوَ قَدْ بُعِثَ؟ قال: نعم، قال: فَدَعَا لي بخير وقاله<.
وقال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم، عمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: >تَلَقّتْني الملائكة حين دخلتُ السماء الدنيا، فلم يَلْقني مَلَكٌ إلا ضاحكاً مستبشراً، يقول خيراً ويدعو به، حتى لقيني ملك من الملائكة، ( اكمل قراءة التدوينة )

  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >