إرشيف التصنيف: ‘العدد 317’

افتتاحية : ألم يحِنْ الوقْتُ بعْدُ للصحْو من الغيبوبة الـمزمنة؟

سكْرة الحُكْم والمنصب هي الموت الزؤام :

الحُكْمُ في الإسلام تكليفٌ لا تشريف، وأمانة ومسؤولية يحاسَبُ عليها الحاكِمُ في الأخْرى حساباً عسيراً إذا لَمْ يجدْ في الدنيا من ينصَحُه ويُرشِدُه، أو لمْ يجدْ من يُحاسِبُه ويوقِفُه عند حدِّه لطغْيانه وشِدَّة بَطشه، فما أتْعَسَهُ -إذَا علاَ واسْتكْبَر وسَكِر بحُبِّ التسلُّط- يوْم يقِفُ بيْن يدَيْ الله تعالى فيُسْأل عن الصغيرة والكبيرة، وعن الإنسان والحيوان، وعن الأرض والمكان، وعن الأرْواح والأبْدان، فلا يَجِدُ من كُلِّ ذلك شهيداً له، وإنما يجدُ الكُلَّ يشهَدُ عليه بالإجْرام، فيُسْحَبُ على وجْهِه في مقَامات الخِزْي والإذْلاَل، ويقالُ له {ذُقْ إنّك أنْتَ العزيزُ الكريم} استهزاءً واحْتقاراً : ( اكمل قراءة التدوينة )

نافذة على محاكم الأسرة

مسطرة الطلاق
إذا كانت المادة 70 من مدونة الأسرة تنص على أنه لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا استثناء وفي حدود الأخذ بقاعدة “أخف الضررين” لما في ذلك من تفكيك الأسرة والإضرار بالأطفال. إلا أن محاكمنا اليوم تُعرض عليها ملفات الطلاق بكثرة وبعدد كبير يستحيل معه التدقيق وإعطاء كل ملف ما يستحق من العناية والاهتمام للوقوف على مواطن الاختلاف بين الزوجين ومحاولة التقريب بينهما وإجراء الصلح بكيفية مستوفية لشروطه. ومن جانب آخر يتم تنصيب دفاع من طرف الزوجة وآخر من طرف الزوج تكون مهمة كل واحد منهما إلقاء المسؤولية واللوم على الطرف الآخر بدلا من حكم من أهله وحكم من أهلها {إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما}(النساء : 35).

من بصائر الحسن في القرآن الكريم 2/1

أولا : فـي أن فقه حُسْن الدين روح فقه الدعوة إلى الله :

القرآن الكريم محض هدى {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 9) وهدى القرآن محض حسن {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني}(الزمر : 23).
وفقه حسن الدين روح فقه الدعوة إلى الله، ولعل حاجتنا إليه اليوم أكبر وآكد من كل يوم، ذلك أن جمالية الإسلام وبنحو ما عبر خبراء الجمال الدعوي بضاعة طيبة لكن مستثمرها الآن فاتر، وزخارف الكفر بضاعة خبيثة لكن مروجها شاطر.
إنه شتان بين زخرفة تسحر العيان وتسترهب الإنسان، يخرجها مَرَدَةُ الإعلام والفضائيات، ويصنعها شياطين الغرب في مراكز البحوث والدراسات، إذ {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}(الأنعام : 112) وبين حسن ينطلق بالإيمان بالله سبحانه من القرآن والسنة البيان ليملأ الوجدان والعمران بالأمن والاطمئنان. ( اكمل قراءة التدوينة )

وأنذرهم يوم الآزفة

قال تعالى : {وأنذرهم يوم الازفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين، ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع، يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق والذين تدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير}(غافر : 18- 19).
هل فكرت مرة في يوم الآزفة وأحواله؟ وشدائده وأهواله؟ وهل سألت عن واقع الناس فيه؟ كيف يكون المحسن وكيف يكون المسيء؟ ما خبر الفسقة والظالمين؟ كيف يحشرون؟ وماذا يقولون؟ ( اكمل قراءة التدوينة )

رســالـة إلهية إلـى الـذيـن لا يصـلـون معجزة السجود في تنشيط الدورة الوريدية

جاء في أول بحث طبي صدر مؤخرا يربط بين الصلاة كتشريع إسلامي وبين الوقاية من مرض دوالي الساقين ، وهو البحث الذي حصّل صاحبه الدكتور توفيق علوان على درجة الماجيستير بتقدير 100 % من كلية الطب قسم الجراحة العامة جامعة الإسكندرية .
جاء فيه بأن السجود كحركة من حركات الصلاة يعد أخطر حركة في الصلاة بأسرها من جهة خدمة ارتجاع الدماء إلى القلب ، وكحركة بوضعها المنحدر تساعد الدماء بالتدفق من الخلف إلى الأمام بملاءمة الساجد للجاذبية الأرضية .
وقد تناول الباحث توفيق علوان في بحثه العديد من الأمور وبيّن أهمية السجود في الأخذ بيد الدماء المنهكة جراء الضغوط المسلطة عليها للصعود إلى عضلة القلب . ( اكمل قراءة التدوينة )

استراحة الموعظة

إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقا كبيرا لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه.
يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى: اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، كذلك النفس إذا ملت طلبت الراحة.
قال بعض السلف: حادثوا هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور. كأنه أراد احتملوها واجلوا الصدى عنه، وأعدوها قابلة للخير، فإنها إذا دثرت(1) وصديت لم ينتفع بها. ( اكمل قراءة التدوينة )

الإكرامات الربانية للرسول الصابر المحتسب 2/1

1) عداس يومن بالرسول ويقبّل الرجل التي أُدْميت :

فلما وضع رسول الله   في القِطف من العنب يده قال: (بسم الله)، ثم أكل، فنظر عَدَّاس في وجهه ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله   : >ومن أهل أيِّ البلاد أنت يا عَدَّاس؟ وما دينك؟< قال: نصراني وأنا رجل من أهل نينوى(1)، فقال له رسول الله   : >من قرية الرجل الصالح يُونُسَ ابْنِ مَتَّى ؟< فقال عَدَّاس: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال رسول الله   : >ذاكَ أخي، كان نَبِيّاً وأنا نبي< فأكبَّ عَدَّاس على رسول الله   يقبل رأسه ويديه وقدميه، فصار يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك.
فلما جاءهما عَدَّاس قالا له: ويلك يا عَدَّاس!! ما لك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: ياسيدي ما في الأرض شيء خير من هذا، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي، قالا له: ويحك ياعَدَّاس!! لا يَصْرِفَنَّكَ عن دينك، فإن دينك خير من دينه. ( اكمل قراءة التدوينة )

توصيات المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها

الذي عقده المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في المدة من 20 ــ 23 محرم 1430هـ  الموافق 17 ــ 20 يناير 200م
استعرض المشاركون في المؤتمر أكثر من أربعين بحثاً أعدها نخبة من العلماء المتخصصين ، تناولت المحاور التالية :
1- الفتوى وأهميتها.
2- الفتوى وتأكيد الثوابت الشرعية.
3- الاجتهاد الجماعي وأهميته في مواجهة مشكلات العصر.
4- تغير الفتوى.
5- الفتاوى الشاذة وخطرها.
6- التلفيق.
7- تنظيم الفتوى ـ أحكامه وآلياته.
8- فتاوى الفضائيات ـ وآثارها. ( اكمل قراءة التدوينة )

أهمية ضبط (السؤال) في اكتساب المعرفة

يظن العديد من المثقفين الذين أصيبوا بالكسل الفكري اتجاه تراثهم الأصيل، واكتفوا بما أنتجه الغرب من نظريات تربوية أن حضارة الإسلام لم تكن تتوفر على مناهج رصينة للتعلم.
وفي هذه الأسطر القليلة سنحاول التعرف على نظرة علمائنا لأهمية السؤال في اكتساب المعرفة حسب ما يقتضيه المقام.
عرف الراغب الأصفهاني السؤال بقوله : “هو استدعاء معرفة، أو ما يؤدي إلى معرفة”(1)، موضوع السؤال إذن هو تلقي المعرفة، لذا اعتبر أهم ما ينبغي أن يتعلمه طالب العلم، لأنه الأساس الذي ينبني عليه التواصل بينه وبين مدرسه،  أو بينه وبين من يتفاعل معه أثناء تعلمه، فهو أداة منهجية  تصحب طالب العلم خلال كل فترات تعلمه، وبإجادتها وحسن استخدامها يستطيع أن ينمي قدرته على  التعلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله   : >الاقتصاد نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم<(2). ( اكمل قراءة التدوينة )

أصْدَقُ الأنباء عَن يوْم كَشْف الغطاء

قيل : العجز عن الإدراك إدْراك، وما لا ندركه لا ينبغي الخوض فيه، والمؤمن بالله يدرك بعقله وكليته مالا يدركه غيره، فيصدق بكل ما جاء به الله ورسوله محمد   من الغيْبيات. ومن ذلك عالَم القيامة، إنه اليوم الآخر الذي لا مفر منه إنه يوم عظيم، عظيم شأنه، مديد زمانه، قاهر سلطانه، قريب أوانه، هذا اليوم ينتظرنا جميعاً، والسعيد من سعد فيه، والشاطر فينا من أحسن العمل استعداداً له، قبل حلول الأجل، فالموت آت والموعد قريب، قال تعالى : {مــن كان يــرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم}(العنكبوت : 5) وفي الحديث : >الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانيّ<(رواه الترمذي وأحمد والحاكم بسند صحيح) فالكيِّس هو الذي يتبصر في الأمور ويتفكر في عواقبها، وهو الذي يحاسب نفسه فيقهرها ويلزمها حدود الله تعالى ويعمل للآخرة، أما العاجز فهو الأحمق الذي لم يفكر في عواقب الأمور، ويترك نفسه في هواها ويتمنى على الله أن يعفو عنه. إن الحديث عن الآخرة حديث عظيم، تقشعر لهوله الجلود، وتخشع له القلوب. ( اكمل قراءة التدوينة )

  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >