سكْرة الحُكْم والمنصب هي الموت الزؤام :
الحُكْمُ في الإسلام تكليفٌ لا تشريف، وأمانة ومسؤولية يحاسَبُ عليها الحاكِمُ في الأخْرى حساباً عسيراً إذا لَمْ يجدْ في الدنيا من ينصَحُه ويُرشِدُه، أو لمْ يجدْ من يُحاسِبُه ويوقِفُه عند حدِّه لطغْيانه وشِدَّة بَطشه، فما أتْعَسَهُ -إذَا علاَ واسْتكْبَر وسَكِر بحُبِّ التسلُّط- يوْم يقِفُ بيْن يدَيْ الله تعالى فيُسْأل عن الصغيرة والكبيرة، وعن الإنسان والحيوان، وعن الأرض والمكان، وعن الأرْواح والأبْدان، فلا يَجِدُ من كُلِّ ذلك شهيداً له، وإنما يجدُ الكُلَّ يشهَدُ عليه بالإجْرام، فيُسْحَبُ على وجْهِه في مقَامات الخِزْي والإذْلاَل، ويقالُ له {ذُقْ إنّك أنْتَ العزيزُ الكريم} استهزاءً واحْتقاراً : ( اكمل قراءة التدوينة )
