التوسع الأوروبي وتصاعد الفكرة الصهيونية
بدأت فكرة توطين اليهود في فلسطين تجد اهتماماً واسعاً لدى الدوائر البريطانية الحاكمة آنذاك، وفي عام 1839 نشرت صحيفة “كوارترلي ريفيو” Quartely Review واسعة الانتشار مقالاً للّورد شفتسبري عن “دولة وآمال اليهود” لخص فيه فكرته عن العودة اليهودية، وعبر عن اهتمامه بـ”الجنس العبري” وعارض بشدة فكرة الخلاص والدمج بدعوى أن اليهود سيبقون غرباء في كل مكان إلا فلسطين. ومع أن شفتسبري كان أبرز الإنجيليين الذين اهتموا بقضية العودة اليهودية في القرن التاسع عشر، إلا أن كثيراً من ذوي المكانة والنفوذ عملوا جادين لتحقيق هذا الهدف، وقد كان الوقت ملائماً للورد شفتسبري وزملائه لتشجيع الاستيطان اليهودي في فلسطين بفعل توازن القوى الأوروبي وتأمين الهند المهددة من قبل فرنسا وروسيا، بل ومن قوى إسلامية على نحو ما فعل محمد علي وابنه إبراهيم، فسعى لقطع الطريق على الهند بتكوين إمبراطورية إسلامية مركزها مصر والشام(16) لذلك لم يكن غريباً أن يصبح اللورد بالمرستون أهم نصير سياسي لمشروع شفتسبري، كما كان أول من اكتشف الفكرة السياسية في صلب الحلم الديني البروتستانتي. ( اكمل قراءة التدوينة )
