الإسلامُ أرْسَى المبادئَ والأُسس العامة التي على المسلمين بصفتهم أمةً أن يسيرُوا عليها في نطاق الأهداف الكبرى المرسومة للأمة تمييزاً لها عن غيرها، وفي نطاق التعامُل الدّاخليِّ بين الأفراد والأسر والمجتمعات والشعوب، وفي نطاق التعامل الخارجيِّ بين مختلف المِلَلِ المخالفة لنا ديناً وتوجُّهاً، وفي نطاق التحاكُم إلى المرجعية الفاصلة عند الاختلاف.
ففي نطاق الأهداف الكبرى التي على المسلمين أن يسيروا على ضوئها يمكن تلخيصها في ثلاث قواعد كبرى : ( اكمل قراءة التدوينة )
إرشيف التصنيف: ‘العدد 313’
افتتاحية : معاطِبُ السياسَة المُتفلِّتة من الدِّين
العجز الـمشلول
ماحدث ومازَال يحدُث في غزة من إبادة للشعب الفلسطيني دون أن تُبْدي عامة الدول العربية والإسلامية أي بادرة عملية لإيقاف مسلسل الإبادة دليل عملي على العجز التام عن فعل أي شيء يحفظ ما تبقى من ماءِ أوجه طالما تغنت بالقومية العربية والوحدة العربية، والزعامة العربية، والدفاع عن الكرامة العربية وما إلى ذلك من الإيقاعات التي جرَّت على الأمة ما جرَّت من ويلات.
لقد تهاوت كل لاءات القِمَم العربية بإجماعها التام على رفض كل ما يتعلق بالعدوان والاحتلال الصهيوني، إلى لاءات بإجماع تام، أو شبه تام، على رفض القمة بالأساس، ومن ثَمَّ إلى رفض كل ما يتعلق بإيقاف مجازر بني صهيون، وإفسادهم في الأرض المقدسة التي بارك الله فيما حول مسجدها الأقصى.
إن العدوان على غزة وما أدى إليه من دَمار وتقتيل بالأسلحة المحرمة دوليا، دون تدخل عملي من جانب معظم الدول العربية، أو على الأقل من جانب الكبار -كما تحدثنا عن ذلك في عدد سابق- الذين يوصفون بِ”المعتدلين” وب”اللاعبين الكبار” في المنطقة، لا يمكن أن يَدُلّ إلا على رغبة كانت دفينة، وأصبحت الآن مكشوفة، في القضاء على آخر صوت تحرري في المنطقة لكي تتم بعد ذلك عملية التضبيع (الأمر لا يتعلق بخطأ املائي أو مطبعي) بأبشع صورها وأقبح مظاهرها. ( اكمل قراءة التدوينة )
فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها
من كان يظن -من الغافلين عن الله- أن أمريكا ستستيقظ يوما فتجد نفسها أمة مفلسة! ومن كان يصدق -من الذين صنعهم الغرب على عينه- أن كبير مجرميها ستخذله العبارات يوما فيلتجئ إلى العبرات؟ ومن كان منهم يتخيل أن >آلهة< الدنيا الجدد -كما يرون أنفسهم- سيضطرون إلى استجداء الآخرين وطلب مساعدتهم؟ ولكن هذا هو الواقع، فهل يعتبرون؟ أم تراهم في ضلالهم مستمرون، وفي غيهم يعمهون!
لقد كنا -نحن أهل الإيمان والإسلام- على يقين تام أن أمريكا تسير إلى هلاك متيقن، ودمار محقق، لأنها دخلت في حروب مع الله جل جلاله، ومن حارب الله قصمه الله {وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسباها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا}(الطلاق : 8- 9). ( اكمل قراءة التدوينة )
نافذة على محاكم الأسرة
إن المتتبع لوضعية محاكم الأسرة بالمغرب يلاحظ جليا أن المدونة الجديدة للأسرة أعطتها نفسا جديداً ووضعت هذه المحاكم في الريادة وذلك لكونها تهتم بركيزة أساسية في المجتمع التي هي الأسرة بجميع مكوناتها وثانيا لأن المدونة جاءت بمجموعة من المواد تغني القضاة أثناء النظر في النوازل المعروضة على أنظارهم ومع هذا فإن هناك بعض الإشكاليات لازالت مطروحة حتى الآن ولم تعالج بشكل شمولي، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر المادة 16 من المدونة والتي تعتبر وثيقة الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة… ( اكمل قراءة التدوينة )
عمر الفاروق
أخرج ابن سعد في الطبقات أن عبد الله بن مسعود قال : >إن إسلام عمر كان فتحاً، وإن هجرته كانت نصراً، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه<.
كثيرة هي الروايات التي تحكي قصة إسلامه ] فلقد روى الترمذي في المناقب أن النبي قال : >اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، قال : وكان أحبهما إليه عمر<.
كنَّاه رسول الله بأبي حفص كما جاء في السيرة لابن اسحاق أنه ، وكانت حفصة أكبر أولاده. ( اكمل قراءة التدوينة )
ثمار التوجه بالدعوة خارج أم القرى 3/2
4) البيعة الثانية بالعَقَبَة
قال ابن إسحاق: ثم إن مُصْعَب بن عُمَير رجع إلى مكة؛ وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حُجَّاج قومهم من أهل الشِّرْك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله العَقَبَة من أوسط أيام التشريق؛ حين أراد الله بهم ما أراد: من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله. ( اكمل قراءة التدوينة )
الفـلاح فــي الـمرجـعية الإسـلامية
إن نظرة الناس للأمور وتصورهم للحقائق يختلف باختلاف مرجعياتهم الدينية والفلسفية ويتباين بتباين إيديولوجياتهم الفكرية.
ومن بين تلك المفاهيم التي عرفت تباينا كليا بين المرجعيتين الغربية والإسلامية، مفهوم الفلاح فما حقيقته؟
الفلاح في المرجعية الغربية:
لقد تأسست المرجعية الغربية وأقيمت دعائمها على ثوابت الفلسفة اليونانية ومنطقها العقلي المجرد وعلى تصورات الوثنية الإغريقية وأفكار الفلسفة المادية التي رأت النور بعد انحصار دور الكنيسة بسبب انحراف رجالاتها وغلوهم في فرض سلطتهم بغير حق، فغالت هي الأخرى في تأليه العقل البشري وتقديس المادة ومحق الروحانيات، لينتهي بها التاريخ -كما زعم بعض مفكريها- في أحضان ليبرالية متوحشة تحتكم في كل أمورها إلى منطق السوق وإلى الفلسفة المكيافيلية النفعية، فأثر ذلك سلبا على فهم معتنقيها وتصورهم للحياة والكون والآخر. ( اكمل قراءة التدوينة )
المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني على مدار قرن (1897م – 2000م)
مـــقـدمــة : منذ أن بدأ الاستيطان الإسرائيلي أواخر القرن الماضي في فلسطين والشعب الفلسطيني يستشعر الخطر الداهم، كما استشعره العرب في مصر وبلاد الشام؛ فقد جاءه غرباء هذه المرة، ليسوا سائحين عابرين ولا زوّارًا ما إن يظهروا حتى يغيبوا، ولا هم جيش احتلال يقيم الحاميات، ويصدر الأوامر، بل أشتاتُ مهاجرين، عندهم مشروع سياسي كبير لا يقوم إلا باحتلال الأرض وطرد الشعب.
وزاد من خطورة الأمر ثلاثة عوامل: الأول قيام مؤتمر “بال” سنة 1897م، وإعلان مشروع الدولة الصهيونية، والثاني: تغلغل الحركة الصهيونية في أجهزة السلطنة العثمانية وخاصة بعد الانقلاب الدستوري سنة 1908م، وبدء التسلسل الصهيوني، والثالث: احتلال البريطانيين للدولة الفلسطينية 1917م ودور وعد بلفور. ( اكمل قراءة التدوينة )
فكرة إنشاء الدولة اليهودية في فلسطين من العصور الوسطى وحتى هرتزل (1)
يُجمع قدر غالب من الباحثين على أن عام 23ق.م شهد آخر علاقة سياسية أو قانونية لليهود بجزء من فلسطين، ومنذ ذلك التاريخ انتشر اليهود في قارات العالم القديم، وتميزت بوجه خاص ثلاث مجموعات كبيرة منهم وهي المجموعة التي عاشت في حوض البحر المتوسط والمجموعة التي عاشت في غربي أوروبا والمجموعة التي عاشت شرقي أوروبا. ومنذ ذلك التاريخ شهدت التكوينات السياسية والديمغرافية العالمية تغيرات عاصفة، بيد أنه في مجرى تلك التغيرات عاشت اليهودية نسقاً فريداً من التطور، نسقاً لا يشكل -دون شك- مجرى خاصاً خارجاً عن القوانين التي حكمت التطور التاريخي العالمي، وإن كان يتمتع باستقلالية نسبية كرست مجراها للآلية المتميزة للفعل الاقتصادي اليهودي عبر التاريخ، إذ عملت النشاطات المالية والربوية اليهودية على تحديد في التطور الاجتماعي العالمي بحيث يقف على الدوام على هامش تطور أنماط المجتمعات المحيطة، فعبر عشرات السنين برع اليهود في نشاطهم الرئيسي وهو الوساطة، مشكلين مجتمعاً يهودياً مغلقاً داخل كل المجتمعات، لكنه مجتمع يشتغل بالمعادن النفيسة و يحتكر -أو يكاد- تجارة النقود، ويعمل بالوساطة النقدية والمالية والتجارية(1). ( اكمل قراءة التدوينة )
المقاومة والنصرة : شواهد ودروس من تاريخ المغرب
{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيه اسم الله كثيرا وليصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور}(الحج 39- 41).
أريد أن أوضح في البداية أمرا مهما وهوأن المصادر التاريخية استعملت مصطلح الجهاد بدل المقاومة ولكنه بحكم استعماله في وسائل الإعلام وتداوله بين الناس استعملنا مصطلح المقاومة في العنوان وإلا فإحياء المصطلح القرآني هوالأساس وإشاعته بين القراء هو قضية جوهرية، أما مصطلح ولاة الأمر فيدخل ضمنه العلماء والمسؤولين أي القيادة على اختلاف ثغورها ومواقعها. ( اكمل قراءة التدوينة )
