إرشيف التصنيف: ‘العدد 307’

افتتاحية : الضمير الإنساني بين حِصارين : حصار شِعْب أبي طالب، وحصار غزة

حِلْفُ الفضول -كما قال السهَىْليُّ- كان أكْرمَ حِلْفٍ سُمِع به وأشْرفَهُ بين العَرب. لأن الذين حضَرُوه تعاقَدُوا وتعَاهَدُوا بالله ليكُونُّنّ يداً واحدةً مع المظْلوم على الظالم، حتّى يُؤدَّى إليه حقُّه بالتّمام والكمال. فلا عَجَبَ أن يُثْنِيَ الرسول   عليْه، ويتمنّى -بعد اشْتِدَادِ الأذى على المسلمين- لو دُعِي به لأجاب. روى ابن سعْد عن حُبيْر بن مُطْعم قال : قال رسول الله   >ما أُحِبُّ أنّ لِي بحِلْفٍ حَضَرْتُه بدار ابن جُدْعَان حمُر النّعم وأنّى أٌغْدِر به، هاشم، وزُهرة، وتيْم، تحالفُوا أن يكونوا مع المظلُوم ما بلَّ بحْرٌ صُوفَةً، ولوْ دُعِيت به لأجَبْت< لأن الإسلام في جوْهره إقامةُ العَدْل ومحاربةُ الظلم. ( اكمل قراءة التدوينة )

نظرات في قصتي عاد وثمود من خلال القرآن الكريم انطلاقا من سورة فصلت

تمهيد:

سورة فصلت من السور المكية المتميزة بخصائص القرآن المكي، وعدد آياتها ثلاثا وخمسين (53) آية، وهي تسمى بالإضافة إلى هذه التسمية بسورة السجدة لوجود سجدة فيها وسورة المصابيح لقوله تعالى: {وزينا السماء الدنيا بمصابيح} وسورة الأقوات لقوله تعالى: {وقدر فيها أقواتها}. أما الآيات المعتمدة منطلقا لهذه النظرات فهي ست (6) آيات تبتدئ من الآية الثانية عشرة (12) وتنتهي بالآية السابع عشرة (17) وهي التي يقول فيها الحق  تعالى : {فَإِنَ اَعْرَضُواْ فَقُلَ اَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ. إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمُ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اَللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلاَئِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ. فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى اِلاَرْضِ بِغَيْرِ اِلحَقِّ وَقَالُواْ مَنَ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً اَوَلَمْ يَرَواْ اَنَّ اَللَّهَ اَلذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِئَايَتِنَا يَجْحَدُونَ. فََأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ اَلْخِزْيِ فِى اِلْحَيَواةِ اِلدُّنْيا وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ. وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمى عَلَى اَلْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ اِلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ. وَنَجَّيْنَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}. ( اكمل قراءة التدوينة )

تفسيـر سـورة الطـلاق : {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا}

لا يتقي الله إلا  أولو  الألباب

ثم بعد هذا يقف كتاب الله مع الناس مناديا {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا}.
بعد هذا الحكم بالخسران على العُتاة يتوقَّف القرآن قليلا ليصدر هذا الأمر وهذا التوجيه الذي يخص الأمة الإسلامية فيقول: “اتقوا الله” أي إن المطلوب منكم أن تتقوا الله، وأفضل أوجه  تقوى الله هو التزام شرعه والتمسك به في كل موقف من المواقف، والموقف الذي تتحدث عنه السورة هنا هو موقف الزواج وموقف الطلاق والعدة والمتعة فيجب أن يُتَّقى الله في هذه المواقف، فاتقوا الله عموما وفي قضية الأسرة خصوصا لأن الحيز والمجال يتعلق بالحديث عن الأسرة وكيفية بنائها، وعن لحظة انفصال الزوجية. ( اكمل قراءة التدوينة )

سعادة الـمؤمن في حفظ حدود ربه وحسن التعلق به

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال : كنت خلف رسول الله   يوما فقال : >يا  غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعون بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف<(أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح). ( اكمل قراءة التدوينة )

مرحلة الاتجاه بالدعوة خارج مكة : تعقيبات وتوضيحات ومستفادات

تـعـقـيـبـات وتـوضـيـحــات :

1) جاء في الصحيح عن المسيب : أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي   -وعنده أبو جهل- فقال : >أي عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحَاجُّ لك بها عند الله< فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة  عبد المطلب؟! فلَمْ يزالا يُكَلِّمانِه حتى قال آخِر شَيْءٍ كلمهم به >على مِلَّةِ عبْد المُطّلِب< فقال النبي   : >لأَسْتَغْفِرَنّ لك ما لَمْ أنْهَ عنْكَ< فنزل قول الله تعالى : {ما كَانِ للنّبِئ والذِين آمَنُوا أنْ يسْتغْفِرُوا للمُشْرِكِين ولوْ كانُوا أولِي قُرْبَى مِن بعْدِما تَبَيّنَ لَهُم أنّهُم أصْحابُ الجَحِيم}(التوبة : 113) ونزل قول الله تعالى : {إنَّك لا تهْدِي مَنْ أحْبَبْت ولكِنّ الله يَهْدِي من يَشَاءُ وهُو أعْلَمُ بالمُهْتَدين}(القصص : 56). ( اكمل قراءة التدوينة )

من أقدم العمليات الجراحية في التاريخ الإسلامي

- أول عملية جراحية لفصل توأمين ملتصقين

قال ابن أيبك : “وفيها (أي في حوادث سنة 352هـ) أرسلت بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة رجلين ملتصقين، عمرهما خمسة وعشرون سنة، وهما ملتصقان من تحت إبطيهما، ولهما بطنان وصرتان ومعدتان، ولكل منهما يدان ورجلان كاملان، وجميع الأعضاء. وقصد ناصر الدولة إقصاءهما،(أي فصلهما) فأحضر الأطباء والجرائحية”. (كنز الدرر لابن أيبك 5 / 409) ( اكمل قراءة التدوينة )

الـمطر الغزير يفضح الغش الكبير!

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.. عباد الله :إن الصادقين المخلصين يورِّثون لخلفهم المفاخرَ والمحامد، والفضائل والمكارم، وإن الخائنين الغادرين يورثون لأبنائهم وأحفادهم -الفضائح والمذام، والمخازي والهزائم، وإن رجال الأمس- القريب جداً ورّثوا مفخرة المسيرة الخضراء التي سيُحيي ذكراها كافةُ المغاربة قريباً، وقد برهنت تلك المسيرة للعالم أجمع، عن رشد القيادة المغربية، وعن وحدة الأمة وإخلاصها ووفائها للقيادة العليا، وعن حبها العميق لوطنها وعن تضحيتها وعزمها واستماتتها في الدفاع عن كيانها وترابها ووحدتها، أولئك هم الجديرون بالتقدير وحسن الذكر، أولئك كبار الهمم شرفاء المقاصد، وأمثالهم قصد الشاعر بقوله : ( اكمل قراءة التدوينة )

الاستقلال اللغوي ومقومات المحافظة على الذات

بعد أيام قليلة ستحيي الأمة المغربية ذكرى عيد الاستقلال يوم 18 نوفمبر، وهي سنة سنها الشعب المغربي بل القائمون على شؤونه منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956م، وتتوقف الإدارات والمؤسسات التعليمية عن العمل احتفاء بهذه الذكرى، واستحضاراً لتلك اللحظة التي انتشى فيها المغاربة بلحظة الانتصار (النسبي) على الدخيل الذي وطئ أرضهم بغير حق، وسلبهم حرياتهم، ونهب خيراتهم، وحرّف ما استطاع من مقوماتهم الحضارية. هذه المعاني مسجلة في ذاكرة الأمة المغربية منذ تلك اللحظة عند كل من كانوا في مستوى وعي الحدث : حدث الاستقلال، وعزموا على تثبيته في التاريخ ونقله إلى الأجيال التي ستخلفهم، حتى يتوارت المغاربة الشعور بالعزة وصون الكرامة. والسؤال الملح : هل استقل المغاربة فعلا، استقلالا شاملا كما تقتضيه دلالة مصطلح الاستقلال؟ أو بمعنى آخر هل تحرر المغاربة من كل تبعات الدخيل التي تعني المس بكرامة الأمة المغربية بشكل من الأشكال  جغرافيا، واقتصاديا، وعمرانيا، وسياسيا، ولغويا… وغير هذا من المقومات الحضارية التي تميز الأمة وتضمن لها كرامتها؟ ( اكمل قراءة التدوينة )

استقلال الدولة بين الفكر السياسي النظري وواقع الممارسة الدولية المعاصرة

تمهيد:

ارتبط التنظير لاستقلال الدولة بالفكر السياسي الحديث والمعاصر في أوروبا، وإن كان من حيث الممارسة قديم قدم الفكر السياسي، غير أن الفكر السياسي الحديث والمعاصر أولى أهمية بالغة لمفهوم استقلال الدولة وسيادتها على أقاليمها لما في احترام استقلال الدول من أثر إيجابي على السلم والاستقرار الدولي والإنساني، فماذا يعني مفهوم استقلال الدولة؟ وما هي شروطه ومقوماته في الفكر السياسي المعاصر؟ وهل يمكن الحديث عن استقلال كلي للدولة؟ أم أن هذا النوع من الاستقلال متعذر اليوم في ظل النظام العالمي المعاصر القائم على تداخل المصالح وتشابكها والقائم على التمايز بين دول كبرى مالكة لقرارها السياسي ومتمتعة بسيادتها ومتحكمة في السياسات الدولية وبين دول صغيرة وضعيفة وغير مالكة لقرارها ولسيادتها؟ وما الذي يجعل بعض الدول غير مالكة لسيادتها بشكل كامل وغير مستقلة بمقاييس الاستقلال كما هو متعارف عليه في الفكر السياسي الدولي؟
مفهوم استقلال الدولة في القانون الدولي: ( اكمل قراءة التدوينة )

منهج القرآن في التربية على شروط النهوض الحضاري

المبحث  الثاني : رسالة القرآن وشرط تأثيرها في النهوض الحضاري

أهم معالم هذا المنهج:

- أولا : الإيمان بأهمية الإمامة في العلم والتقوى:
أما التقوى فمعلومة، وأما العلم فإنما نقصد به هنا علم الكتاب والسنة، أما غير ذلك فهو تبع، و العلوم الأخرى مطلوبة بالجبلة لمن سلمت فطرتهم، واستقامت عقولهم، وما يمكن حصوله من تقصير فيعود إلى فساد الطبع، لكن الإمامة في العلوم الأخرى إنما تكون تبعا لرسالة  الأمة، فإن لم تكن لها رسالة قابلة للعرض والمنافسة، فلن تحلم بإمامة الأمم إلا ما يكون من الأفراد. ( اكمل قراءة التدوينة )

  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >