إرشيف التصنيف: ‘العدد 300’

افتتاحية : الدّعوة ليْسَت تطوُّعاً واختياراً ولكنها إلْزَامٌ والتِزَامٌ تقرُّباً واعْتِذَاراً

إن الذي أطمَعَ الكفرَ -بجميع مذاهبه ومفاهيمه- فينا أشياء عديدة، على رأسها :
1) هجرانُ السلوك الإسلامي الحق في جميع مرافق الحياة، بسَبَب الغزو الكفري صناعيا، وإعلاميا، وثقافيا، وتعليماً، وتقنية وإدارة، وتفكيراً وتخطيطا، ولسانا ولباساً وذوقاً ومشاعر.
2 الترحيبُ بالكفر، والمبالغةُ في الاحتفاء به والتبعيَّةِ له على نطاق الأصعدة العُلْيا المتبوعَة والمُقَلَّدة.
3) تهْميش الإسلام في التعليم، حيث لا يُعَلَّمُ منه للصغار والكبار إلا نُتَفٌ من هنا وهناك، ترسيخاً عملياً في الأذهان بأن الإسلام ليسَ هو عِلْمَ الحياة، وعِلْمَ الحُكم، وعِلم السياسة، وعِلْم البحث العلمي، وعِلم إدارة الحياة بحكمة وهدف قريب وبعيد.. ولكنه علمُ القبور والجنائز والمواعظ في المواسم والمناسبات. ( اكمل قراءة التدوينة )

مفهوم الدعوة إلى الله عز وجل ومصادرها

مـفـهـوم الـدعـوة :

1- {يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}(الأحزاب : 45- 46).
2- {قــل هذه سبيلي أدعـو إلـى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني…} (يوسف : 108).
3- {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين…}(فصلت : 32).
4- {وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين}(القصص : 87).
5- {ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والمَوْعِظة الحَسَنَةِ وجادِلْهُم بالتِي هيَ أحْسَن}(النحل : 125). ( اكمل قراءة التدوينة )

خصائص الدعوة إلى الله عز وجل

الحمد لله الذي أنزل إلينا القرآن ولم يجعل له عوجا والصلاة والسلام على المبعوث بجوامع الكلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأتباعه وسلم تسليما، وبعد :
خصائص الدعوة الإسلامية عند الإجمال هي خصائص كلمة التوحيد، كلمة التقوى، كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله : الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
إن الحديث عن الخصائص في سويعة أو حصرها في وريقات إجحاف فوجب الاقتصار والاختصار فلا يوقف في هذا الظرف إلا عند ما هو خاص بَيّن الخصوصية.
يقال خصه بالشيء يخصه : أفرده به دون غيره، واختص فلان بالأمر وتخصص له  إذا انفرد، والخاصة خلاف العامة. ( اكمل قراءة التدوينة )

الهم الدعوي فريضة ذاتية وضرورة مجتمعية

الهم الدعوي

الهم معناه القلق والحزن على أمر ما ويقال هم السقم جسمه إذا أذهب لحمه وأضناه، وعلى هذا فالهم الدعوي إحساس يقع في قلب صاحبه شفقة ورحمة بالمدعو وخوفا على نفسه من عدم أو سوء تبليغ هذا الدين. والهم يقتضي من صاحبه وهو بالحالة التي سبقت أن يضع نصب عينيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة، وكيف كان يتحسر ويتقطع قلبه حتى أشفق عليه ربه بقوله : {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}(فاطر : 8).
الهم الدعوي شعور بالمسؤولية تجاه الإسلام وحمل أمانة تبليغه مع البحث الدائم عن الوسائل والطرق الناجعة لذلك = وقتا، وفكرا ومالا = ( اكمل قراءة التدوينة )

فضلُ البعْثةِ المحمدية علَى الإنسانية ومنحِها العالمِيَّة الخالدة

إعلان فريد في تاريخ الرسالات والديانات :

قال الله تعالى مخاطبا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)، هذا إعلان فريد من نوعه، جاء في كتاب خالد قَدَّرَ الله سبحانه وتعالى له أن يُتْلى في كل مكان وزمان، ويبلُغَ عددُ قرائه ملايين الملايين، وقال عنه : {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا له لحَافِظُون}(الحجر : 9).
إن سعة هذا الإعلان، وإطاره الكبير، ومساحته بحساب الزمن والمكان، تجعلان هذا الإعلان خارقاٍ للعادة لا يمكن أن يَمُرَّ به الإنسان الواعي مَرّاً عابراً سريعاً، فإن مساحته الزمنية تحوي جميعَ الأجيال، ومساحته المكانيةَ تَسَعُ العالم كُلَّه، فإن الله سبحانه وتعالى لم يقل إنَّنا أَرسَلْناك رحمةً لجزيرة العرب، أو للشرق أو الغرب أو لقارة مِثْلِ آسيا مثلاً، بل إنه قال : {ومَا أَرسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً للْعَالمين}. ( اكمل قراءة التدوينة )

معالم من دعوة خليل الله إبراهيم

إن مساحة القصص في كتاب الله عز وجل كافية وحدها للدلالة على أهمية هذا القصص في ميزان الله تعالى، فضلا عن التنبيهات التي تلفت إلى قيمته الفكرية والنفسية والمنهاجية، ولا سيما في خواتم السور التي تكاد تكون مخصصة لذلك، كسور الأعراف، وهود، ويوسف، قال تعالى في سورة الأعراف : {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} وقال جل ذكره في سورة هود : {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} (119) وقال سبحانه في سورة يوسف : {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون} (111).
من هنا تظهر القيمة المنهاجية لهذا القصص في الدلالة على الخير، والهداية إلى الرشد، والأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر(1). قال تعالى : {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما} (البقرة : 124). ( اكمل قراءة التدوينة )

دعوة موسى وهارون عليهما السلام الدروس التربوية والهدى الدعوي

بـدء الـرسـالة:

أمضى موسى عليه السلام السنين المتفق عليها في خدمة الشيخ، ثم توجه بأهله نحوالجنوب حتى أدرك طور سناء، وفي ليلة مباركة أراد الله تعالى أن يخص موسى عليه السلام بكرامته ونبوته وكلامه، وكان قد أخطأ الطريق وأمسى لا يدرك أين يتوجه، وبينما هوعلى هذه الحال رأى نارا على بُعدٍ فكان ما كان من أحداث تشرحها الآيات التالية من سورة طه.. ( اكمل قراءة التدوينة )

القرآن الكريم مصدر الدعوة إلى الله تعالى أسلوبا ومنهجا

سورة  “ق” نموذجا

من البديهي أنه مهما نظر المنظرون للدعوة إلى الله تعالى من دون استمداد من الوحي، فستبقى محاولاتهم قاصرة عن تحقيق ما أراده الله تعالى لدعوته {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 9) وبعيدة كل البعد عما حققه إمام الدعوة إلى الله تعالى صلى الله عليه وسلم من نجاح باهر في أقل مدة زمنية، حيث أخرج للدنيا جيلا ربانيا من الدعاة المصلحين أنقذ الله بهم البشرية وأخرجها من الظلمات إلى النور، فتحقق فيهم قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}(آل عمران : 110). ( اكمل قراءة التدوينة )

رأسمال الداعية

إن الدعوة إلى الله عز وجل تاج يزين هامة من وفقه الله تعالى، وهداه إلى الأخذ بالأسباب التي تجعل منه داعيا  إلى الله جل وعلا على بصيرة، قال سبحانه {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله}(فصلت : 33).
وقد لا أكون مبالغا إذا قلت أن أهم أسباب نجاح الداعية، وأعظمها شأنا، وأرفعها منزلة : الصدق والإخلاص. فهما رأس ماله الذي إذا فقده غدت كلماته وحركاته وسكناته جوفاء لا أثر لها، وإن كان قائلها يحفظ المجلدات والأسفار، ولرب داعية قليل العلم، وافر الصدق فتح الله به قلوبا غلفا وهدى به فئاتاً من الناس، قال ابن القيم رحمه الله : >من أصلح سريرته فاح عبير فضله، ( اكمل قراءة التدوينة )

مبادئ تربوية في منهج دعوة رسول الله

مما لا شك فيه أن دعوة الرسول محمد  صلى الله عليه وسلم كانت تتميز باللين والحكمة والصبر والصفح والحلم، وقد استطاع بهذه الأخلاق الكريمة، أن ينشر كلمة التوحيد، ويغير من طباع الناس، كانت دعوته إلى الله عز وجل أول الأمر سرًّا يدعو لها بعض الافراد، ثم أمر بدعوة عشيرته الأقربين، قال تعال: {وأنذر عشيرتك الأقربين}(الشعراء : 212).  ثم أمر بعد ذلك بدعوة كافة الناس. قال تعالى: {فاصدع بما تومر واعرض عن المشركين}(الحجر : 94). ( اكمل قراءة التدوينة )

  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >