إن منهَج الإسلام يقومُ أساساً على بناءِ الفردِ بِنَاءً متيناً من الناحية الأخلاقية، ليكون لبِنَة صالحةً لبناءِ مجتمع صالحٍ يُنْتِجُ أمّةً صالحةً، ودولةً صالحةً، وحضارةً فريدةً.
ومنْبعُ الأخلاقِ المتينة الإخلاصُ للّه تعالى وحده، ولا يتحقَّقُ الإخلاص لله تحقُّقاً كاملا إلا إذا تُوِّجَ بالصِّدق مع الله عز وجل قوْلاً وعملا ومحبةً وانتماءً وشعوراً ومُيُولاً وعواطف مصداقاً لقول رسول الله : >لا يُومِنُ أحَدُكُم حتَّى يكُونَ هواهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِه<.
ودعامَةُ الصدق الاستقامةُ التامةُ مع منهَج الله تعالى فلا اعوجاجَ في الفكر، ولا اعوجاجَ في القول، ولا اعوجاجَ في السلوك والخُلُق، ولا اعوجاجَ في الهدَفِ والوسيلة، ولا اعوجَاجَ في الفهم لمقاصِد الإسلام ومبادئه الأساسيّة، ولكنْ ظاهرٌ جَمِيلٌ ينِمُّ عن باطنٍ أجْمَلَ منْه وأطْهَرَ، وعلانيةٌ جميلةٌ تنِمُّ عن ضميرٍ أنْقَى وأزْكَى، إذْ باتِّحادِ الباطنِ والظاهِر يتمُّ بناءُ الشخصية المُسْلمة بناءً مُحكَماً متكامِلاً لا خَلَل فيه ولا انفصام {إنّ الذِين قَالُوا ربُّنا الله ثُمّ اسْتقَامُوا فلاَ خَوْفٌ عليهِم ولا هُمْ يحْزَنُون}(الأحقاف : 12). ( اكمل قراءة التدوينة )
