إرشيف التصنيف: ‘العدد 298’

الانـتـصـار للـحـق

قال الله عز وجل في فتية أصحاب الكهف {نَحْنُ نَقُصُّ عليكَ نبأَهُم بالحقِّ إنّهُم فتْيَة آمَنُوا بربِّهِم وزِدْناهم هُدًى ورَبَطْنا على قُلُوبِهم إذْ قامُوا فقَالُوا : ربُّنَا ربّ السّماوَاتِ والأرْضِ لنْ نَدْعُوَ مِن دُونِه إلهاً لَقَدْ قُلنا إذاً شَطَطاً هؤُلاَءِ قوْمُنا اتَّخَذُوا مِن دُونِه آلِهَةً لولاَ ياتُون علَيْهم بسُلْطانٍ بيِّن}(الكهف : 15).
في نظر أصحاب الأعْيُن العُمْي، والآذان الصُّمِّ، والقلوب الغُلْفِ أن هؤلاءِ الفتيَةَ خرجوا مهزومين هزيمة منكرة، ولولا هزيمتهم ما فرُّوا ولا هربُوا من بطش الطغيان اتقاءَ المذلة والهوان.
ولكن الله عز وجل يقصُّ علينا -نحن المسلمين أصحابَ النظر النورانيِّ- قصتهم بصفتهم أبطالَ الإيمان، وأبطالَ العِلْم واليقين والثبات على الحق، على أساسِ أن من وجد ربَّهُ لم يفقِدْ شيئاً ولو عاش بين الكهوف، ومن فقدَ ربَّه خسِرَ كلّ شيء ولو عاش في تراب أعالي القصور. وعلى أساس أن من تنوَّر قلبُه بنور الإيمان لم يُبَالِ بظلام التسلط، وظلام الظلم، وظلامِ السجن، وظلام  المحاكمات والتشويهات والاستهزاءات والانكسارات، وظلام التجويعات والحصارات والمحاربات وكلِّ السفاهات، فنوره غداؤه، ونوره زاده، ونوره سلاحه، ونوره قوّتُه التي لا تَفُلُّها قوةُ المغرورين المفْتُونين بزخارف أحْلام الكرسي، وأحلام الشهوات البطنيّة والظهرية والجنسية، فذلك كله مجرَّدُ بوارقَ خداعة، وإشراقات زائفة، أمّا نُورُ الإيمان، ونُور الحق، ونورُ العلم بالحق، ونور الثبات على الحق فمَدَدُه دائِمٌ، لأنه من الله عز وجل نور السماوات والأرضين ونور الحياة ونور الأكوان، ونور الدنيا والدين. ( اكمل قراءة التدوينة )

مباشرة معكم

وأنا أشاهد برنامج “مباشرة معكم” الذي بتثه القناة الثانية هذا الشهر، حيث كان موضوع الحلقة حول تعاطي المخدرات في المغرب، وكعادته استضاف مقدم البرنامج مختصين نفسيين واجتماعيين وأطباء وفاعلين سياسيين وجمعويين، غير أن الذي يحز في النفس وينكأ الجراح، هو غياب أو بالأحرى تغييب صوت العلماء الأجلاء الذين يزخر بهم بلدنا الحبيب، كأن الدين لا رأي له في الموضوع المطروح للنقاش، وكأنه ليس منظومة شاملة تعالج جميع انحرافات النفس البشرية، وتَضَعُ حلولا لكل الاختلالات السلوكية التي تفت عضد المجتمع، وتنخر عظامه.
وقد راعني ما أشار إليه بعض المتدخلين من تزايد نسب المتعاطين للمخدرات، وخاصة في فئة الشباب الذين هم قلب الأمة النابض، وساعدها الذي لا يكل، وراعني أكثر كلام المتدخلين عن الأسباب، فقد أشار بعضهم إلى أنها اجتماعية (انهيار مؤسسة الأسرة -الطلاق -الأبناء غير الشرعيين..) وأشار آخرون إلى أسباب اقتصادية (البطالة…) وتحدث آخرون عن تخلي الدولة عن دورها في التصدي لهذه الآفة زراعة وترويجا واستهلاكا. ( اكمل قراءة التدوينة )

26- {للا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا}

فــرائض الإسـلام ليست للعــاطـلـيـن فقط بـدعوى وجــود الـمـشـقـة
مازلنا مع الآية {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} التي ترفع عن المسلم المشقة الشرعية التي من شأنها عدم الإطاقة أو عدم الاستمرار، فمثلا {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا} ففي الصلاة مشقة ولكن مقدور  عليها خصوصا وأنت طالبٌ، وأنت تُحَصِّل العلم، وإذا جاء رمضان وأنت في ديار الغربة، فلا يُرفع عنك الصوم أبدا، بدعوى أنك تطْلُب العلم، فلا تصوم أبدا، لا عذر هنا ولا مشقة لابد من الصيام حتى لا يصير دينُنا فيما بعد دين العاطلين، تُعْفي الرخَصُ من كان طالبا في الجامعة، أو كان عاملا في المعمل، أو في المكتب، فالصيام ليس فرضا على العاطلين والذين لا شغل لهم، والفلاح لا يصوم لأنه ينتج لنا ما نأكل، والذين يشتغلون في المواصلات وفي الطائرات لا يصومون كل من لديه شغل لا يصوم بدعوى المشقة. ( اكمل قراءة التدوينة )

{لـمثل هذا فليعمل العاملون}

عجبت لمن ينسى الموعد مع الموت كيف ينساه وهو لا ينساه! وعجبت أكثر من نفسي تعرفه ولا تستعد للقياه، وتوقن به ولا تجتهد في الخير والطاعة قبل رؤياه، بل إنها تحاول جاهدة أن تتجاهله وتتناساه، فوا أسفاه على هذه النفس وواحزناه، كم حاولت أن أحملها على طريق الخير، وصراط النجاة قبل أن يفجأها الموت فتأباه، واحذرها كل حين حصادا لا تحمد عقباه، وكم مرة أخذت هذه النفس لترى أناسا على وجوههم النور وعلى رؤوسهم الوقار، وفي كلامهم الإيمان، وفي حركاتهم الإحسان، قد ملؤوا المكان هيبة وجلالا، إنهم ممن إذا رؤوا ذكر الله! ثم أحملها إلى مجالس أخرى تشرق فيها شموس الصلاح، وتتلألأ فيها أنوار الطاعة، مجالس رحل أصحابها عن هذه الحياة، بيد  أن الله تعالى جعل لهم لسان صدق في الآخرين، إنها كتب التراجم، أجالس فيها أهل الله من الرجال والنساء، أجالسهم، أصاحبهم، أعاشرهم.. أتعلم منهم تربية النفس، وتزكية الروح، وتهذيب الفؤاد… أتعلم منهم كيف أترقى في مدارج السالكين، وكيف أكون من الصادقين، حتى أكون من أهل قولنا ربنا الكريم {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}. ( اكمل قراءة التدوينة )

التعــاون والتوازن والتكامـل و النظــام

4-  التعــاون :

يقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2).
والبر كل ما يرضي الله عز وجل، والتقوى كل ما يحقق طاعته. والدعوة بكل مستوياتها حتى الجهاد هي قمة البر.
ويذكر العلامة الحسن اليوسي رحمه الله في إحدى رسائله إلى السلطان المولى إسماعيل رحمه الله، بأن مفهوم التعاون يتشخص في لزوم المعاشرة والصحبة قصدا للتعاون على الخير علما وعملا وجهادا.
وهذا يكون بشروط هي ربط التعاون بالانضباط للأحكام الشرعية والأخلاق الإسلامية، وترك الشح والهوى والإعجاب بالرأي، مصداقا للحديث الشريف: >إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصية نفسك<(أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة). ( اكمل قراءة التدوينة )

الرسالة الخامسة : فضل صلاة الجماعة (4)

وقد جمع بين هذه الروايات بأن حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في جماعة والفضل خمس وعشرون وحديث السبع والعشرين ذكر فيه صلاته منفردا وصلاته في الجماعة والفضل بينهما، فصار المجموع سبعا وعشرين وقال الإمام النووي رحمه الله : والجمع بينها من ثلاثة أوجه :
أحدهما: أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير.
والثاني: أن يكون قد أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها.
والثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة. وقيل: وأما التفاوت فهذا والله أعلم كان لعدم نزول فضل الزائد إلا بعد الناقص فأخبر بخمس وعشرين ثم أخبر بسبع وعشرين. الله أعلم. ( اكمل قراءة التدوينة )

تعقيبات (1)

الحصار آخر سَهْم في جُعْبة الكفار العاملين على اسْتئصال الدّعوة بتصْفية رئِيسها
لقد سلكَ الكفارُ بمكة عدة طرق لإخراس صوت الدّعوة، على رأسها :
1) محاولةُ إبْعاد أبي طالب -عم الرسول صلى الله عليه وسلم- عن مناصرة وحماية ابن أخيه وهو يدعو إلى الله تعالى : سواءٌ بطلبهم منه أن ينْهاه عن سبِّ الآباء والأجداد وعيْب دينه، أو بطلَبِهم أن يأتوه ببَدِيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ويُسَلّم إليهم ابن أخيه ليقتلوه.
وقد كان ذلك معجزةٌ عظيمةُ أن يتولّى أبو طالب حمايةَ ابن أخيه وهو يعيبُ دينَه، ودين آبائه وأجداده، ويدعو لدين يُضَادُّ ما عليه أبو طالب طولا وعرْضا، بل كان أبو طالب يُصَدِّقه فيما يقول ولا يؤمِن به -لحكمة يعلمها الله تعالى- بلْ ويوصي ولدَهُ عليّاً باتباعه. إنها معجزة تُشبه -من قريب أو بعيد- معجزة موسى عليه السلام الذي تربّى في دار عَدُوِّه فرعَوْن، فربّاه وأطعمه رغماً عن أنفِه، ألاَ ما أعْجز البشَر!! وما أعْظم حِكمة الله في حمايةِ دينه!! ( اكمل قراءة التدوينة )

45- جـــزاء…!

لن أستسلم.. أتحدى الصعاب مهما كانت، ولا أعرف الهزيمة..
قلت لزوجي… ولأهلي… وللناس جميعا!
طرد زوجي من عمله… الطرد ليس نهاية، فليكن بداية أخرى…!
أقنعت زوجي بالمشاركة في امتحان البكالوريا للأحرار… كنت أراجع معه بعض المواد… وأتحمل أعباء بيتي وأبنائي الثلاثة، ووظيفتي العمومية المرهقة، ولا أتذمر أبداً بقدر ما أبدو مستمتعة بذلك كله…!
نجح زوجي… اختار دراسة القانون في جامعة بعيدة عنا… سعدت بطموحه وتفوقه في دراسته… وكان فخوراً بي وبتضحياتي…
تحملنا -أنا وأبنائي- بعده عنا أربع سنوات.. وكنت أجتهد في ترشيد نفقاتي… ( اكمل قراءة التدوينة )

إنمـــا الـمـؤمنــون إخـوة

إن الإسلام دين فطري ورسالة عالمية ومنهج قويم ينظم شؤون الدنيا والآخرة ويحدد معالم العلاقات الظاهرية والباطنية وفي كل مجال الحياة سواء منها الكونية أوالاجتماعية أوالتشريعية وعلى رأس ذلك علاقة الإنسان بأخيه الإنسان ذلك الإنسان المنبثق من مصدر واحد رب واحد وأب واحد وأم واحدة ومقياس التقرب إلى الله واحد يقول تعالى : {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات :  13).
ومن منطلق إن أكرمكم عند الله أتقاكم يمكن أن نتطرق إلى علاقة خاصة ألا وهي رابطة الأخوة الإيمانية تلك الرابطة الفريدة التي يتضاءل أمامها أي رابط آخر مهما كان فلا الجنس ولا اللون ولا النسب ولا القومية ولا الوطنية ولا ولا…. يساويه أويدانيه إنها رابطة المؤمن بأخيه المؤمن على أساس قوة العقيدة وحرارة الإيمان وصفاء التصور ونورانية الروح واستقامة السلوك واستنارة الفكر وطهارة الوسائل وسلامة الغاية وسموالهدف. ( اكمل قراءة التدوينة )

فتح ملف الخيانة >غزة جيت<

غزة ذلك الجزء الغالي من فلسطين المحتلة والذي تبلغ مساحته 360 كم2، ويسكنه ما يقرب من مليون ونصف المليون نسمة، لِيسجِّل أعلى معدل ازدحام سكاني في العالم< تكالبت عليه مؤامرات الأعداء والخونة في الداخل والخارج.
والمؤامرات على غزة كثيرة، وذلك منذ أن عادت الدعوة الإسلامية إلى غزة وظهرت حماس وحركة الجهاد ودعاة الإسلام الذين طاردوا ضلالات الأفكار التي سيطرت على الكثيرين في غزة< من شيوعية واشتراكية وعَلْمانية وقومية، وقد تُوّج ذلك كله بظهور قوي لحركة حماس تنامت قدراتها حتى أصبحت رقماً صعباً في الملف الفلسطيني. وبعد اتفاقية أوسلو في أوائل التسعينيات الميلادية من القرن العشرين ودخول ما يسمى السلطة الفلسطينية إلى القطاع والضفة< تعرَّض المنتسبون لحماس لاضطهاد وتعذيب واعتقال من شرطة ومخابرات السلطة الوطنية الفلسطينية. ومع انتفاضة الأقصى لم يسلم قيادات ومجاهدو حماس من الخيانة التي أرشدت العدو الصهيوني إليهم فأطلق صواريخه نحوهم ليفوزوا بالشهادة بفضل الله< وكان أبرزهم: الشيخ المجاهد البطل أحمد ياسين والمجاهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، رحمهما الله تعالى. ومع دخول حماس معترك السياسة ثم فوزهم بأغلبية في البرلمان مكَّنتهم من تشكيل الحكومة وَفْق قواعد ما يسمى (الديمقراطية) زاد حقد الخونة في فلسطين، ( اكمل قراءة التدوينة )
  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >