يُستحسن افتتاحُ هذه الافتتاحية بثلات قِصصٍ يُؤْمَل أن تكون عوناً ومفاتيحَ لفهْم المقصودِ بشكل عمليٍّ ملموس :
القصة الأولى : أخرجَ ابن عساكِر حديثا طويلا عن الحسن البصري في عمر بن الخطاب، أنّ المهاجرين والأنصارَ نظَرُوا إلى عُمر بن الخطاب وعليه جُبَّةٌ مرقَّعَةٌ بعْد أن فتحَ الله عليه ديارَ كسرى وقيصرَ وطرفَي المشرق والمغرب، فتشاروا فيما بينَهُم في مَنْ يقْدِر على تكْلِيمِه في تغْيير هذه الجُبّة التي يسْتقبل بها الوفودَ والكُبراءَ بثوبٍ ليِّن يُهابُ فيه منْظَره، وفي أن يُغْدَى عليه بجَفْنةٍ من الطعام، ويُراحَ عليه -أيضا- بجَفْنَةٍ أخرى، يأكُلُ منها هُو ومَن حضَره من المهاجرين والأنصار، ومن قدم عليه من الوفود والكبراء.. فإن ذلك أدْعَى للْهَيْبَة والاحترام والإجْلاَل فقالوا : لا يقدر على ذلك إلا أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أو أمّ المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فعرضوا عليهما الأمر، أمّا حفصة فقالت : ما أراهُ يَفْعَلُ، وأمّا عائشة فقالتْ : إنّى سائلةٌ أمير المؤمنين ذلك. ( اكمل قراءة التدوينة )
