إرشيف التصنيف: ‘العدد 294’

مُحمد (ص) قائدُ الأمَّة إلى مرْكز القوّةِ الحقيقية الفاعِلةِ في الوُجُودِ

بعِث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والعالَمُ كُلُّه :
> إمَّا جاهلٌ جهلاً تامّاً بوجُودِ الله تعالى أصْلاً، أيْ وجُودَ الله الخالِق المُدبِّر الحَاكم والمُحْيي والمُمِيت والباعِث الخَلق من جَديد للحِساب والجزاءِ، فهؤلاء دِيدَانُ الأرض الذين يقولون : {ما هِيَ إلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَى وما يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ}(الجاثية : 28).
> وإمّا معترفٌ بوجُودِ الله تعالى ولكن وجوده لا فاعِليةَ لَهُ ولا تَأْثِيرَ، أيْ أنَّهُ خلَقَ الكون وسلَّم تدْبِيرَه لِبَعْضِ الممَالِك المخْتَارةِ، تفعلُ ما تشاءُ بدون انْتِظَارِ مُسَاءَلةٍ أو حسابٍ.
> وإما مُعْترفٌ بوجُود الله تعالى اعترافاً احْتِكاريّاً عن طريق ادِّعاءِ البُنُوَّة والحِبّية للّهِ تعالى، فقالوا : {نحْنُ أبْناءُ اللّه وأحِبّاؤُه}(المائدة : 18) فهُم مطْلَقُو اليَدِ في كوْنه وخلْقِه، ومصيرُهم في الجنّة مضْمُونٌ، أي الدنيا لهُمْ والآخِرةُ لهم، والخلْقُ مسخَّرٌ لَهُم لكونِهِم -فقط- من السّلاَلَةِ المختارة. ( اكمل قراءة التدوينة )

عزة أهل غزة

… كما كان متوقعا سارع الجميع تقريبا إلى إدانة عملية القدس الأخيرة بأشد وأقوى أساليب الإدانة مع ألا أحداً من هؤلاء نبث ببنت شفة ولا أدان أو حتى أشار إلى “المحرقة” التي أقامها الصهاينة منذ أيام فقط ضد شعب غزة الأعزل والجائع… وقد أريد له أن يجوع ويعرى ويجف عوده وتلين شكيمته وتضمر بطنه من خلال شهور من الحصار الجائر بتواطئ دولي وعربي أحيانا وصمت مريب كصمت أهل القبور اعداداً لهذا الشعب للمحرقة المبيتة سلفا تماما كما يُعدّ صاحب الفرن الأعواد الياسبة والجافة لتسخين فرنه..
لكن أوّار هذه “المحرقة” سرعان ما انطفأت وارتدت لهيبا حارقا على وجوه من أشعلوها فارتدّوا خاسئين مذعورين كالجردان المرعوبة دون سابق إنذار مع أن وزيرهم في الدفاع كان يتوعد سكان غزة بالويل والثبور وعواقب الأمور قبل ذلك بيوم واحد بل هدد باستحالة وقف الهجوم والقصف على غزة حتى يقضي على جيوب “الارهاب” على حد تعبيره.. ( اكمل قراءة التدوينة )

خبر عاجل

كنت أتابع برنامجاً تلفزيونياً على إحدى القنوات الفضائية، يعرض ما يعانيه الشعب الفلسطيني يوميا : قتل، جوع، حصار، حواجز – بطالة -خوف -ظلام – أمراض- انعدام الوقود -انعدام الكهرباء -مصانع لا تعمل -مستشفيات متوقفة.. إلى غير ذلك من أنواع الظلم والقهر والإبادة مما لو تعرضت له الجبال الرواسي، لانهدّت عن آخرها، لكنه الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه الصامد فيها، المدافع عنها، الصابر على ما يلحقه من ثبات فيها. الباذل لمُهَجِه لكي يعيش كريما فيها، البائع لنفسه طلبا للشهادة في سبيل الله، المحتقر لما في الدنيا رغبة لما عند الله.
كنت أتابع البرنامج، فإذا بخبر عاجل يملأ الشاشة بأكملها، وباللون الأحمر المثير يقول ((دولة أوروبية تعلق حدودها، وتقطع الماء والكهرباء والمحروقات عن جارتها إمارة…)) ولكِبَرِ الخط الذي كُتب به الخبر لم يظهر اسم الإمارة، حتى استحضرت قول من قال ((من شِدَّة الظهور الخفاءُ)). ( اكمل قراءة التدوينة )

تفسيـر سـورة الطـلاق

25- {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا}
1) تفاوت الناس في أوضاعهم الاجتماعية يتطلب التكيلف بما يطاق :
لازلنا مع هذا التوجيه الإلهي الذي من شأنه أن يصحح الأشياء والأوضاع في الأسرة الإسلامية ويبنيها مجددا -وهي قد وصلت إلى فترة  الأزمة- بناء جديداً يتجاوز كل العوائق وكل أسباب الانفجار في الأسرة.
فأوجب الله تعالى كما بينت في الدرسين السابقين الإنفاق، والإنفاق يتبع حالة الزوج والزوجة معا، والمهم أنه لا يراد بتكليف الزوج بالانفاق إعنات هذا الزوج، أو التضييق عليه، أو معاقبته، وإنما يراد به أن يلبي حاجة الزوجة.
وقضية النفقة قضية واسعة بين أسرة وأخرى وبين فرد وآخر وهناك من يمكنه أن تستمر حياته بالشيء القليل طبعا من الضروريات، وهناك من يتوسع في معيشته توسعا أكبر، وهذا طبعا أمر معروف ومشهود في حياة الناس، الناس يتفاوتون بحسب ما بين أيديهم من أموال بحسب رغبتهم في الاستمتاع بطيبات الدنيا، فيختلف وضع من هذا إلى ذاك. ( اكمل قراءة التدوينة )

{يطوفون بينها وبين حميم آن}

قال تعالى : {يعرف المجرمون بسيماهم فيوخذ بالنواصي والأقدام فبأي ءالاء ربكما تكذبان هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن فبأي ءالاء ربكما تكذبان}(الرحمان : 41- 45).
قد ينجح المجرم في إخفاء جريمته، ويتقن فَنَّ التستر على ما يقترفه من فظائع، ويرتكبه من مصائب في هذه الحياة لكنه ينسى أنها لا تخفى عن الله مهما حاول إخفائها، ينسى أن الملائكة الموكلين يدونون ذلك في صحائف عمله، وسجلات أفعاله وأقواله، وسيقال له يوم القيامة {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} وهناك سيجد أن ما أخفاه قد انكشف، وأن ما كان يستره قد افتضح ويقول هو ومن على شاكلته من المجرمين كلّ المجرمين، وهم يرجفون ويولولون خوفا من جرائمهم التي اقترفوها : وامصيبتاه، مال هذا الكتاب قد أحصى كل شيء؟ وافضيحتاه مال هذا الكتاب لم يغفل أي شيء؟ قال تعالى : {ووضع الكتاب فترى المجرين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا}. ( اكمل قراءة التدوينة )

تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(2)

مستفادات :
1) التحدِّي بـــالحقِّ قمة الشعــور بحــلاوة الإيمـــان :
إن الذين يقرأون أو يشاهدون في بعض الأفلام والمسلسلات ما كان يُعذَّبُ به بلال رضي الله عنه وأصحابه تصيبُهم -بدون شك- أنواعٌ من القُشَعْرِيرة أو الارتعاش أو الانقباض، مع أن الذي وقع -فعلا وكان يقع فعلا ويقع في عصرنا فعلا- هو أكْثَرُ من ذلك بكثير، بل هو فوْق الوصْف والإحاطة، وإن كان الذي يحْكي ذلك ويصفُه للناس والتاريخ في مُذَكِّراتِه أو استجواباتِه هو الذي جرّب ذلك، ووقع له ذلك. لأن الكلمات -مهما بغلت من الدّقة- تعْجِزُ عن وصْفِ أثَرِ الكلمة الجارحة المُهينة، والصَّفعةِ المُهينة على الوجْه المُكرَّم، والجَلْد المُهين، والتعليق المُهين، والفضْع المُهين، والكَيِّ المُهين، والسجْن المُهين وسط الأزبال والمستقذرات، إلى غير ذلك من الإهَانَاتِ التي لا يُسجِّلُ أثَرَها إلا القلْبُ الصامِتُ الغائبُ في ذِكْر الله تعالى، الشاعِرُ بقيمةِ فضْلِ الله عليه حين اخْتياره له لأدَاء ثمن الإيمان الحارِّ من اللّحْم والدّم والعَصب والأرَق، ليسجِّل الله عز وجل له في سجلِّه الخالد كل الزّفَرات والأَنات والتأوُّهات الصاعدة أو المكبوتة بدقة عالية ليجدَها أنواراً متلألئة على الصراط المؤدي لجنان النعيم!! في ضيافة الرّبّ الكريم!!! ( اكمل قراءة التدوينة )

42- رحلة عشق؟

خطوة.. خطوتان… ويحلو المسير… فتخضر الحياة أمامي وتزهر… وأنا نحلة تحتضنها الأزهار لترشف الرحيق…!!
كانت الخطوة الأولى على استحياء، ارتشفت رحيق سورة الرحمن، وأنا أراجعها مع ابنتيّ المطالبتين بحفظها في المدرسة…!
أي جمال يتملكني وأنا أطل على الحديقة.. اخلعي نعليك يا نفس، اركضي برجلك، هذا مغتسل بارد وشراب… كفاك نوماً وغفلة…!
أخطو الخطوة الثانية نحو سورة الواقعة.. تحتضنني الحديقة ويفتنني جمالها وأنسها.. تترى خطواتي بلهفة الشوق والعشق… تشحذ همتي، فأصر على متابعة الرحلة والتزود من معين القرآن!
لم يحرر القرآن لساني من عقاله فحسب -لأني كنت أستاذة للفرنسية- بل حرر نفسي وطهّرها من صدإها.. كنت أحفظ في المطبخ وفي المواصلات وفي كل فرصة تتاح لي.. وكنت أربي بناتي الثلاث وربائبي الثلاثة، وأقوم بكل أعباء البيت دون مساعدة من أحد… ولعل ذلك كله ببركة القرآن الكريم! ( اكمل قراءة التدوينة )

الرسالة الرابعة : فضل الصلاة

فضائل الصلاة كثيرة وعظيمة نذكر بعضها :
1- تنهى عن الفحشاء و المنكر، قال اللّه تعالى: {اُتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ آلْكِتَابِ وَ أَقِمِ آلصَّلاَةَ إِنَّ آلصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ آلْفَحْشَآءِ وَ آلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ آللّهِ أَكْبَرُ وَ آللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.
2- أفضل الأعمال بعد الشَّهادتين، لحديث عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة لوقتها)) قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: ((بر الوالدين)) قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: ((الجهاد في سبيل اللّه))..
3- تغسل الخطايا، لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات)).
4- تكفر السيّئات، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر)). ( اكمل قراءة التدوينة )

مع الرسول في ذكرى ميلاده

بحلول شهر ربيع الأول من كل عام، يستقبل العالم الإسلامي ذكرى ميلاد سيد البشرية الذي كان ميلاده رحمة وسعادة وخيراً لهذه الأمة.
فقد كان العالم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم يتخبط في جاهلية جهلاء، وفي ضلالة عمياء، وفي هذا الجو الفاسد، والمحيط الظالم. كان من الضروري أن يهيء الله لهذا الإنسان الخلافة الصالحة في هذه البسيطة ليُعمِّرها وينمِّيها ويزرع الخير فيها ليُسعد نفسه وإخوانه ومجتمعه بالعمل الصالح المثمر. ففي النصف الثاني من قرن ميلاد المسيح عليه السلام وفي مكة أم القرى من بلاد العرب ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أبوين كريمين عبد الله وآمنة ويتصل نسبه بسيدنا إسماعيل جدّ العرب.
مات أبوه عبد الله وهو ما يزال في بطن أمه لم يتجاوز الشهرين، وبعد ميلاده مكث مع حليمة السعدية ببني سعد إلى أن بلغ الخامسة من عمره حيث كانت ترضعه، وحينما وقعت له عليه الصلاة والسلام حادثة شق الصدر خافت عليه وردّته إلى أمه، ارتحلت به أمه إلى المدينة، ومكثت شهرا مع أخوال أبيه ببني النجار، وشاء ربنا جل جلاله ألا يطول أمدُ اتصاله بأمه كيلا يُشغل قلبه بالأمومة، كما لم يشتغل قلبه أيضا بالأبوة، تولاه الله تعالى برعايته، واختاره ليعيش بين يديه، فصنعه بيده، وآواه من يُتم، وأغناه من فقر، وهداه من ضلال، قال تعالى {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى}. ( اكمل قراءة التدوينة )

الكورة والسبورة

ما أن أطلق الحكم صوت الصفارة معلنا نهاية المقابلة التي جعلت حدا لمشاركة الفريق الوطني في غانا حتى ارتفعت الأصوات في الشارع والصحافة منددة بالهزيمة والإقصاء، وسمعنا وقرأنا عناوين عريضة من قبيل النكسة والهزيمة والكارثة ولم يمر برنامج في الإذاعة والتلفزة دون الإشارة إلى ما أصاب الوطن جراء الإقصاء، ولم يخل اجتماع في المقهى أو في العمل إلا وأسهب في البحث عن الأسباب التي كانت وراء الإقصاء. وخلص الجميع إلى ضرورة المحاسبة والبحث عن المسؤولين وإبعادهم عن كراسي المسؤولية وبالفعل جاءت المحاسبة سريعة مطبوعة بطابع المحلية ومحترمة للخصوصية المغربية فاجتثت الشجرة التي تخفي وراءها الغابة أما الغابة فقد بقيت بذئابها وثعالبها وضواريها وبما أن الغابة لا يمكن أن تبقى بدون شجرة تخفيها فقد بدأ البحث والتنقيب عن مدرب جديد يمحي ما لحق الكرة من عار أما صاحب العلكة فقد طار آخذا معه دريهمات المغاربة الذين لا يجدون ما يساعدهم على إطفاء لهيب الأسعار التي أحرقت جيوبهم ودمهم وبذلك طوى المغاربة ملف “الكورة”، ( اكمل قراءة التدوينة )
  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >