بعِث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والعالَمُ كُلُّه :
> إمَّا جاهلٌ جهلاً تامّاً بوجُودِ الله تعالى أصْلاً، أيْ وجُودَ الله الخالِق المُدبِّر الحَاكم والمُحْيي والمُمِيت والباعِث الخَلق من جَديد للحِساب والجزاءِ، فهؤلاء دِيدَانُ الأرض الذين يقولون : {ما هِيَ إلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَى وما يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ}(الجاثية : 28).
> وإمّا معترفٌ بوجُودِ الله تعالى ولكن وجوده لا فاعِليةَ لَهُ ولا تَأْثِيرَ، أيْ أنَّهُ خلَقَ الكون وسلَّم تدْبِيرَه لِبَعْضِ الممَالِك المخْتَارةِ، تفعلُ ما تشاءُ بدون انْتِظَارِ مُسَاءَلةٍ أو حسابٍ.
> وإما مُعْترفٌ بوجُود الله تعالى اعترافاً احْتِكاريّاً عن طريق ادِّعاءِ البُنُوَّة والحِبّية للّهِ تعالى، فقالوا : {نحْنُ أبْناءُ اللّه وأحِبّاؤُه}(المائدة : 18) فهُم مطْلَقُو اليَدِ في كوْنه وخلْقِه، ومصيرُهم في الجنّة مضْمُونٌ، أي الدنيا لهُمْ والآخِرةُ لهم، والخلْقُ مسخَّرٌ لَهُم لكونِهِم -فقط- من السّلاَلَةِ المختارة. ( اكمل قراءة التدوينة )
