إرشيف التصنيف: ‘العدد 293’

أساس اكتساب القوة الحقيقية

إذا كان الله تعالى هو الحقّ المبين وغيرُه هو الضلال المبين، وإذا كان الإسلام هو الدِّين وغيرُه هو الهُرَاء، وإذا كان الرُّسُل وورثتُهم هُم الدُّعاة وغيرُهم هُم الأدْعِياء الكذَبَة المُفْترين، وإذا كان الله عز وجل هو الآخِذ بالنَّوَاصِي والأقْدام على الدَّوام، وهو مَالك الدُّنْيا والدِّين، وغَيْرُه لا يمْلك لنَفْسِه ذرَّةً من تُرابٍ أو نفْحَةً مِنْ هواءٍ إلاَّ بإذْنه وأمْره إلى يوم الدِّين… أفَيُعْقَلُ أنْ يتمسّك الإنسانُ -إذا كان عاقِلاً- بخيُوطِ العنْكَبُوت الواهِية ويَتْرُك التمسُّك بحَبْل الله المَتِين؟! أَلَمْ يَقُل الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين {فَاسْتَمْسِكْ بالذِي أُوحِيَ إِلَيْك إِنَّك عَلَى صِراطٍ مُسْتقِيم}(الزخرف : 42)؟! وألَمْ يقُل للمسلمين جميعاً في شرْق الكرة الأرضية وغَرْبها وشمالِها وجنُوبها {واعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا}(آل عمران : 103)؟!
بالنِّسبة للمسلمين جِهةُ القوّةِ الحقيقيّة الفاعِلة واحِدةٌ لِمَنْ أبصَرَها قديماً بنُورِ اللهِ تعالى، ولِمَنْ سيُْبصِرها حالياً ومستقْبلاً بنُور الله تعالى الذي هو نُورُ السماوات والأرْض!! إنها جهَةُ اللّه تعالى، جِهَة الاحتماءِ بولاية الله عزّ وجل {اللّهُ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم من الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ والذِينَ كَفَرُوا أوْلِيَاؤُهُم الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم من النُّورِ إلى الظّلُمات أُولئِك أصْحَابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُون}(البقرة : 256). ( اكمل قراءة التدوينة )

نساء في العلياء ونساء في الحضيض

هكذا هكذا وإلا فلا لا
((كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا أربع. آسية بنت مزاحم- مريم بنت عمران- خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد))، هكذا قال صلى الله عليه وسلم منذ ما يربو عن 14 قرنا. لكن هذا لا يعني أن الكمال البشري خاص بزمن معين أو بناس بعينهم ولكن الكمال قد يتوفر بنسب أو قد يحصل في مجالات بعينها . بمعنى أن الإنسان رجلا كان أو امرأة قد يبرز في مجال معين يكون فيه قدوة ومرجعا وشامة.
أما التاريخ الإسلامي فزاخر بالعمالقة  والمخترعين والمبدعين.
وأما العنصر النسوي فقد سجل له التاريخ نبوغا ورسوخا في العلم والتربية والجهاد والتضحية على مدى القرون السالفة. حتى كانت المرأة تفضل الرجال في كثير من الميادين , لينطق الشاعر مادحا المتميزات منهن قائلا : ( اكمل قراءة التدوينة )

المذكر والمؤنث

مازلت أذكر أنه ما يزيد عن عقدين من الزمان، كنت قد تابعت برنامجا على إحدى القنوات الفرنسية ضَيَّفَ باحثة فرنسية تحمل لقد ((أستاذة)) (Professeur) وكان موضوع حلقة البرنامج يَدُور حول تأنيث عدد من الألفاظ الفرنسية التي لا مؤنث لها، كلفظ الوزير (Le Ministre) والـــدكتور (Le Docteur) والطبيب (Le Medecin)، وطبعا أيضا لفظ (أستاذ) الذي تحمله الضيفة لقبا لها.
كــــــان رأْيُ الضيفة صريحا، حيث كــانت ترى ضـــــرورة تأنيث هذه الأسماء، إما قياساً على مـا يماثلها نحــو (Directeur – directrice) (programmeur- programmeuse) أو البحث عن ألفاظ أخرى تكون مؤنثا لها، وبالنسبة للضيفة فقد أصَرَّت على صاحب البرمانج  أن يؤنث لقبها بقوله “Mme la professeuse”  اعتقاداً منها أن الأصوب وإن فيه حفظا لكرامة أنوتة المرأة بلْ و”مساواة” لها بالرجل، حيث يكون لها اسماؤها وألقابها المؤنثة الخاصة بها، كما للرجل أسماؤه وألقابه المذكرة الخاصة به. ( اكمل قراءة التدوينة )

وقفات أسرية مع سورة النساء

جاء في لسان العرب الأسرة: الدرع الحصينة. وأَسره يأسره أسرا وإسارة : شده بالإسار، أي الرباط الذي   يشد به الأسير.
وأسرة الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون لأنه يتقوى بهم.(1)
والأسرة نواة المجتمع ، إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع. لذا أحاطها الإسلام بالعناية والرعاية، وشرع من القوانين والأحكام ما يضمن سلامتها وقوامها، ومن الوصايا والتوجيهات ما يحقق أمنها ورقيها. فكلما سارت الأسرة مهتدية بهذه الأحكام والتوجيهات سعدت واطمأنت ،وكلما ابتعدت عن هذه التشريعات حارت واضطربت وخسرت دنياها وأخراها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ((تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك<.
وقد تنبه أعداء الإسلام_ من الداخل والخارج _ إلى أن الأسرة نقطة ارتكاز الأمة الإسلامية، ومصدر قوتها وأصالتها، لذا حاولوا ويحاولون زعزعة هذا الارتكاز وفض البناء من أساسه، تارة بدعوى الحريات الشخصية وتارة بدعوى تحرير المرأة وثالثة بدعوى حقوق الطفل. ( اكمل قراءة التدوينة )

{وتوكل على الحي الذي لا يموت}

قال تعالى : {وتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده، وكفى به بذنوب عباده خبيراً}(الفرقان : 58)
يغفل الإنسان أحيانا، وتشتد الأزمات، وتتعدد الشدائد أحيانا أخرى، ويحتاج في كل ذلك إلى النصير والمعين،  وتجد نفسه مضطرا إلى المنقذ من الغرق، والمنجي من الهلاك، فيتمسك بالسراب، ويهرع إلى أصحاب الأموال والمناصب والألقاب.. فلا يزداد إلا عذابا على عذاب… لأن الأيام دول، والدهر بالناس قُلَّب، فقد ينكره من فر إليهم، وقد يحتاج إليه من ظن أنه سيقضي حاجته!
أما سيد الخلق، وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم فما من حركة كان يتحركها إلا وهو متوكل على مولاه، في السلم كما في الحرب، وفي الحضر كما في السفر، وفي الماضي كما في الصحة كان صلى الله عليه وسلم متوكلا على رب العالمين سبحانه، لأنه الذي أمره بذلك في جميع الأحوال : {فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين} {فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} {فاعبده وتوكل عليه} {فتوكل على الله إنك على الحق المبين} {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} اختلفت الأحوال، وبقي التوكل واحداً
أما آن لنا -أنا وأنت- أن نتوكل على الله، نعم نتوكل على الله وعلى الله فحسب؟ أما آن لنا أن ندرك أن من توكل على الله كفاه، إِي والله، كفاه في كل شيء، وكفى بالله وكيلا! ( اكمل قراءة التدوينة )

حرية المرأة بين مدارج الرسالة ومزالق الضلالة

الخطبة الأولى :

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا…
عباد الله : إن العبد ليكون في أمن ونعمة ما دام قريباً من الله تعالى، وأصل العلاقة به سبحانه ذاكراً شاكراً، مستحيياً متواضعاً.
فإذا قطع صلته بالله سبحانه، وابتعد عن حماه، ونسي نِعمه وذكر غيره، وصار وقحاً، جريئاً على المعاصي، مستهتراً بالحرمات الشرعية، رفع الله عز وجل عنه أمنه، ونزع منه نعمة الإيمان وحرمه بهاء الحياء، ونسيه، ونبذه لنفسه، وسلمه لشياطين الجن والإنس، يلهون به ويعبثون، من حيث يشعر أو لا يشعر {نسوا الله فنسيهم}(التوبة : 67).
ولنقف اليوم على مثالٍ واقعي لهذا الحكم الشرعيّ التاريخي المستمر. ( اكمل قراءة التدوينة )

تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(1)

تعقيبات وتوضيحات :
1) سنة الابتلاء :
إنّ الابتلاء سنّة ربّانية أزليّة خالدة، قال تعالى :
> {ألمِ أحَسِب النّاس أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1).
> {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجنَّةَ ولمَّا يأتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرّاء وزُلْزِلُوا حتّى يَقُول الرّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).
2) الرسول صلى الله عليه وسلم يرسِّخُ في النفوس الإيمان بسنّةِ الابتلاء :
جاء خباب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة- فقال له : ألاَ تسْتنْصِرُ لنا؟! ألا تدْعو اللّه لنا؟! فقعَد الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو مُحْمَرٌّ وجهه- فقال : ((كان الرَّجُل فِيمَن قبْلَكُم يُحْفَرُ له فِي الأرْض فيُجْعلُ فِيه، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ على رأْسِه فيُشَقُّ باثْنَىْن، وما يصُدُّه ذلِك عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَدِيد ما دُون لحْمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلِك عن دِينِه، واللّه لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حَتّى يَسِير الرّاكِبُ من صنعاءَ إلى حَضْر مَوْت لا يَخَافُ إلاّ اللَّه والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكِنَّكُم تَسْتَعْجِلُون))(1). ( اكمل قراءة التدوينة )

41- … ومـا أدرانـا مـا زوجـة الأب؟!

تقدم لخطبتي بوساطة صديق أبي، الذي طمأنه أني سأقبل بشرطه.. ذلك الشرط كان سببا في رفضه من كل امرأة خطبها… وكان همهن الوحيد الهجرة والإقامة بالخارج، حيث يعمل هناك!
قال : ما يهمني ليس مجرد زوجة، بل أم رؤوم لبناتي السبع، كبراهن في العاشرة من عمرها، والصغيرة في أشهرها الأولى، توفيت زوجتي رحمها الله، وأنا غارق في عملي لأوفر لبناتي عيشا كريما هناك.. لكن، كيف لي تربيتهما تربية إسلامية في الغربة؟!
فقاطعته :
- قبلت.. لا يهمني خارج ولا إقامة، فقط أطمع في مرضاة الله عز وجل!
عارضني بعض الأقارب والصديقات، ورموني بالحمق…!
سافرت إلى هناك.. أحببت ربيباتي -بل بناتي- وتفانيت في تربيتهن وتعليمهن، فكنت أقوم بكل احتياجاتهن عن طيب خاطر، وأراجع معهن دروسهن وأصحبهن دائما ذهابا وإيابا إلى المدرسة، وأسأل عن مستواهن والصعوبات التي يواجهنها، وخصصت حصصا قارة في البيت لتعليمهن العربية والقرآن والإسلام…! ( اكمل قراءة التدوينة )

الرسالة الثالثة : منزلة الصلاة

الصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام، و ممايدل على أهميتها وعظم منزلتها ما يأتي :
1- الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد)). وإذا سقط العمود سقط ما بني عليه.
2-أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله)). وفي رواية:  ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، (وفي رواية: وأنجح)، وإن فسدت فقد خاب وخسر)). وعن تميم الداري  رضي الله عنه مرفوعًا : ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال اللّه عز وجل لملائكته : اُنظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذالأعمال على حسب ذلك)). ( اكمل قراءة التدوينة )

تكريم المرأة : أما وأختا زوجة وبنتا

ظل الاستعمار ولازال يلهث للكيد للإسلام ومعه المستشرقون والمبشرون وكتاب الغرب والمتغربون بأقلامهم المغموسة في مداد الغيظ والحقد على الإسلام والمسلمين، وبذلوا كل ما في وسعهم للنيل من مكانة المرأة وشرفها وصورة المرأة وعرضها وقيمة المرأة وعزتها يستغلون ويوظفون الغافلين والمغفلين، ويتعاونون معهم لتشويه صورة الإسلام، واتهامه بالتقصير في حق المرأة، واحتقارها واستعبادها.
لكن الحقيقة هي أن الإسلام كرم المرأة والرجل معا، قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70).
فالإسلام إذا نظر إلى المرأة وخاطبها، فهو ينظر إليها من حيث هي أم أو من حيث هي زوجة، أو من حيث هي ابنة، أو من حيث هي أخت، إلى غير ذلك من الحيثيات التي تعطيها الهيبة والاحترام والتقدير من قبل الجميع، وللمرأة في كل حالة من هذه الحالات حقوق، وعليها واجبات، يجب أن تؤدى على وجهها لتكون الأسرة سليمة هادئة مطمئنة، ويسلم المجتمع من الأمراض التي نعيشها. ( اكمل قراءة التدوينة )
  • صفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >