إذا كان الله تعالى هو الحقّ المبين وغيرُه هو الضلال المبين، وإذا كان الإسلام هو الدِّين وغيرُه هو الهُرَاء، وإذا كان الرُّسُل وورثتُهم هُم الدُّعاة وغيرُهم هُم الأدْعِياء الكذَبَة المُفْترين، وإذا كان الله عز وجل هو الآخِذ بالنَّوَاصِي والأقْدام على الدَّوام، وهو مَالك الدُّنْيا والدِّين، وغَيْرُه لا يمْلك لنَفْسِه ذرَّةً من تُرابٍ أو نفْحَةً مِنْ هواءٍ إلاَّ بإذْنه وأمْره إلى يوم الدِّين… أفَيُعْقَلُ أنْ يتمسّك الإنسانُ -إذا كان عاقِلاً- بخيُوطِ العنْكَبُوت الواهِية ويَتْرُك التمسُّك بحَبْل الله المَتِين؟! أَلَمْ يَقُل الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين {فَاسْتَمْسِكْ بالذِي أُوحِيَ إِلَيْك إِنَّك عَلَى صِراطٍ مُسْتقِيم}(الزخرف : 42)؟! وألَمْ يقُل للمسلمين جميعاً في شرْق الكرة الأرضية وغَرْبها وشمالِها وجنُوبها {واعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا}(آل عمران : 103)؟!
بالنِّسبة للمسلمين جِهةُ القوّةِ الحقيقيّة الفاعِلة واحِدةٌ لِمَنْ أبصَرَها قديماً بنُورِ اللهِ تعالى، ولِمَنْ سيُْبصِرها حالياً ومستقْبلاً بنُور الله تعالى الذي هو نُورُ السماوات والأرْض!! إنها جهَةُ اللّه تعالى، جِهَة الاحتماءِ بولاية الله عزّ وجل {اللّهُ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم من الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ والذِينَ كَفَرُوا أوْلِيَاؤُهُم الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم من النُّورِ إلى الظّلُمات أُولئِك أصْحَابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُون}(البقرة : 256). ( اكمل قراءة التدوينة )
